المسؤولون عن جانب الشمال من العالم .
وهذا خطأ واقع لا مناص منه ، إلا أنه خطأ في الرواية والنقل ، حيث أسقط الرواة الأشخاص الآخرين سهوا . وأما الخطبة في الواقع فهي - على تقدير صحتها - ليست ناقصة بطبيعة الحال .
النقطة الرابعة : إن تقسيم المناطق على الحكام قابل للمناقشة من عدة جهات :
الجهة الأولى : التكرار في المناطق خلال الرواية اما بنفس اللفظ أو بلفظ آخر .
فالحبشة تكررت مرتين بهذا اللفظ ، ومرتين بلفظ ( النوبة ) .
مع العلم أن الحبشة والنوبة اسمان لبلاد واحدة في إفريقيا . وتكررت ( الروم ) مرتين . وتكرر ( المغرب ) مرتين ، تارة بلفظ ( جابلقا ) وأخرى بلفظ ( جابرقا ) وهي أكبر مدن المغرب « 1 » أو جهة المغرب في بعض اللغات .
الجهة الثانية : أنه بينما نريد أن التعيين يتم في مناطق العراق وإيران وشبه الجزيرة بكثرة . . نرى إلى جانب ذلك أن مناطق شاسعة ليس لها إلا القليل من الأشخاص كإفريقيا ، وجهات الجنوب كأستراليا وأمريكا الجنوبية .
الجهة الثالثة : أن عددا من المناطق المذكورة في الرواية غير معروفة على الاطلاق وغير موجودة في المصادر والأطلس .
نعم ، يمكن في بعضها فهم المناطق من زاوية اللغة القديمة المعاصرة لزمن صدور النص . فقوله ( أقاليم الأدنى ) يراد بها الأقاليم الشرقية القريبة من الشرق الأوسط كأفغانستان وباكستان والجمهوريات الأسيوية الجنوبية من الاتحاد السوفيتي .
ويراد بوسائط النوبة ، ما يصطلح عليه باللغة الحديثة بوسط إفريقيا . ويراد ببلاد الروم ، أوروبا على العموم . ويراد بديار بكر ومشارق الروم ، آسيا الصغرى وشرق أوروبا ، وهي التي تحت الحكم الشيوعي في العصر الحاضر . والجين بالجيم الفارسية هو الضين باللغة الحديثة . ويراد بنواحي الظلمات أمريكا بأقسامها الشمالية والوسطى والجنوبية باعتبارها واقعة وراء بحر الظلمات وهو المحيط الأطلسي باللغة الحديثة .
هذا ، ولكن يبقى بعد ذلك عدد من المناطق غير المعروفة ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) قال في مراصد الاطلاع : هي مدينة بأقصى المغرب : ج 1 ص 304 .