تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
مطابقة مع هذه النسخة الثانية . فتدل هذه النسخة بعد ضمها إلى أي من تلك الروايات على أن هؤلاء الحكام الذين ذكرتهم هم غير أولئك الخاصة . وهي خلاف النتيجة التي عرفناها . النقطة الثانية : إن هذه النسخة من خطبة البيان دالة بوضوح ، على أن الإمام المهدي ( ع ) يعين هؤلاء الحكام قبل وصوله إلى الكوفة لأول مرة . وهذا معناه أنه يعينهم قبل سيطرته على العراق فضلا عن باقي العالم . وقد سمعنا فيما سبق أنه إنما يبث الجيوش بعد وصوله إلى الكوفة . وهذا المضمون لا يبدو صحيحا ، لورود اعتراضين عليه : الاعتراض الأول : أن تعيين الحكام يومئذ لا يعني إرسالهم إلى المناطق التي جعلوا فيها ، لوضوح أن السيطرة لم تتم على أي شيء من هذه المناطق إلى حد الآن . فلا بد أن يفترض أنه تعيين ( نظري ) لأجل إنجازه بعد الوصول إلى تلك المناطق . وهذا بعيد ، باعتبار كونه تعيينا قبل وقت الحاجة . وإنما يحتاج إلى التعيين في كل منطقة بعد السيطرة على المنطقة بطبيعة الحال . ما لم تكن هناك مصالح إضافية في نظر الامام لهذا التعيين ( النظري ) . . . واللّه العالم . الاعتراض الثاني : معارضته رواية خطبة البيان ، بما دل من الروايات على أن تعيين الحكام يتم في الكوفة نفسها . . . كالرواية التي نقلنا قسما منها عن المجلسي في البحار . فإنه يذكر دخول المهدي ( ع ) إلى العراق أولا ، ومنازلته للسفياني واستتباب الأمر له هناك ثم يذكر تحديه للروم - وهو صورة من صور الفتح العالمي - ويقول : ثم يرجع إلى الكوفة ، فيبعث الثلاثمائة والبضعة عشر رجلا إلى الآفاق كلها . . . الحديث . وهذه الرواية تفيدنا أيضا من زاوية أن الحكام الذين يرسلهم المهدي ( ع ) هم أولئك الخاصة الثلاثمائة والثلاثة عشر ، وليسوا اشخاصا آخرين ، كما دلت عليه خطبة البيان . النقطة الثالثة : إن رواية خطبة البيان تحتوي على خطأين في الترقيم . الخطأ الأول : أنه يقول : ويختار الأكابر من السادات الأعمال العارفين لإقامة الدعائم ، منهم اثني عشر رجلا . . . ويعد عشرة فقط . وهم المسؤولون عن أقاليم المشرق من العالم . الخطأ الثاني : انه يقول : ثم يختار اثني عشر رجلا ، ثم يعد ثمانية فقط ! ! وهم