اللغة ، وأما في الدولة العالمية فالمراد بالإقليم كل منطقة محددة ، ذات حكم داخلي مستقل عن غيره ، سواء كانت بمقدار الإقليم بالمعنى اللغوي أو أكثر .
الجهة الرابعة : في إثارة بعض الأسئلة حول مجموع هذه الروايات ، مما قد يلقي بعض الضوء على عدد من التفاصيل :
السؤال الأول : ان المخلصين عموما ، والخاصة منهم على الخصوص ، سوف يشاركون بطبيعة الحال في الفتح العالمي . وسوف ينقصون نتيجة للحروب يخوضونها نقصا كبيرا ، فكيف يفترض مشاركتهم بكامل عدتهم في الحكم ؟ ! . . .
إلا أن في الخبرات التي عرفناها إلى حد الآن ما يصلح جوابا واضحا عن هذا السؤال . وخاصة إذا التفتنا إلى أمرين من خصائص الفتح العالمي :
الأمر الأول : الضمانات المتوفرة للجيش المهدوي ، مما لا يمكن توفره لأي جيش آخر . كالنصر بالرعب ومعونة الملائكة والحرب العالمية السابقة على الظهور ، لو كانت قد وجدت . وأن أفضل هذه الضمانات في صيانة الجيش المهدوي هو خبرة الإمام القائد نفسه ، وحسن تخطيطه لغزو العالم ، كما سبق أن حملنا عنه فكرة مفصلة .
الأمر الثاني : أننا عرفنا بعدة أدلة أن أكثر العالم سوف يدخل تحت الحكم المهدوي من دون قتال تقريبا ، الأمر الذي يوفر للقائد ( ع ) كثيرا من الأسلحة والنفوس .
غير أن هذا كله لا ينفي وجود القتل فيهم على نطاق ضيق ، غير أن المظنون أن القتل ، لو حصل ، فإنما يحصل على المخلصين من الدرجة الثانية لا المخلصين من الدرجة الأولى أعني الخاصة الثلاثمائة والثلاثة عشر . لأن هؤلاء الخاصة ، يكونون قوادا ، والقائد في الحرب القديمة كان يتقدم جيشه فيكون غرضا لأول رام ، بينما هو في الحرب الحديثة يعيش خلف خط النار ، ليتوفر له المراقبة وإصدار التعليمات باستمرار ، وبالتالي المحافظة على نفسه من أجل انتصار الجيش نفسه .
إذا ، فالحرب الحديثة تعطي فرصا واسعة لصيانة القائد ، فكيف بالتخطيط العسكري الذي يكون أكثر حكمة وعمقا من هذه الحرب .
ومعه ، يكون افتراض وجود الخاصة بكامل عدتهم بعد الحرب ، كما هو ظاهر الروايات ، أمرا ميسورا ، وأما المخلصين من الدرجة الثانية ، فهم من الكثرة بحيث لا يؤثر فيهم القتل القليل نسبيا .
السؤال الثاني : قالت إحدى الروايات التي سمعناها : يخرج مع القائم ( ع ) من
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 496
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٩٦