ما كان قول لوط ( ع ) لقومه : « لو انّ لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد » الا تمنيا لقوة القائم المهدي وشدة أصحابه . وهم الركن الشديد .
فان الرجل منهم يعطى قوة أربعين رجلا ، وان قلب الرجل منهم أشد من زبر الحديد . لو مروا على الجبال لتدكدكت . لا يكفون سيوفهم حتى يرضى اللّه عز وجل .
وأخرج في البحار « 1 » الحديث الذي سبق أن رويناه ، بالإسناد إلى الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه ( ع ) ، وفيه يقول :
يتمسحون بسرج الإمام ( ع ) يطلبون بذلك البركة . ويحفون به يقونه بأنفسهم في الحروب ويكفونه ما يريد . فيهم رجال لا ينامون الليل لهم دوي في صلاتهم كدوي النحل . يبيتون على أطرافهم ويصبحون على خيولهم ، رهبان بالليل ليوث بالنهار . هم أطوع له من الأمة لسيدها .
وهم من خشية اللّه مشفقون .
وأخرج أيضا « 2 » عن جابر عن أبي جعفر ( ع ) قال :
كأني بأصحاب القائم وقد أحاطوا بما بين الخافقين . ليس من شيء الا وهو مطيع لهم .
وأخرج أيضا « 3 » عن عبد الأعلى الحلبي عن أبي جعفر ( ع ) في حديث طويل يقول فيه :
فيبعث « يعني المهدي ( ع ) » الثلاثمائة والبضعة عشر رجلا إلى الآفاق كلها . فيمسح بين أكتافهم وعلى صدورهم فلا يتعايون في قضاء ولا تبقى أرض إلا نودي فيها شهادة ان لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له وان محمدا رسول اللّه . وهو قوله تعالى :
« وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ »
« 4 » . . . الحديث .
هامش
( 1 ) ج 13 ص 180 .
( 2 ) المصدر ص 185 .
( 3 ) المصدر ص 188 - 189 .
( 4 ) آل عمران : 3 / 83 .