إلى الرعايا الموجودين في دولة ثالثة ، إذا فقد التمثيل الدبلوماسي بينهما .
ويتبع هذا النظام الدبلوماسي ، نظام الاستقبال والتوزيع والزيارة بين الدبلوماسيين والملوك والرؤساء من مختلف الدول .
وإذا حصل هناك بين دولتين أو أكثر ، ما لا يمكن حله بشكل منفرد ، فهناك منظمات دولية كفيلة بالحل . فإن كانت المشكلة قضائية بطبيعتها ، كانت محكمة العدل الدولية كفيلة بتذليلها . وإن كانت المشكلة سياسية كانت هيئة الأمم المتحدة كفيلة بالسيطرة عليها .
كما أن هيئة الأمم المتحدة كفيلة بحل المشكلات الاقتصادية والاجتماعية والصحية التي قد تحدث في الدول عن طريق لجانها الفرعية كاليونسكو ومنظمة الصحة العالمية وغيرها .
ولا ينبغي أن نغفل ، في هذا الصدد ، القانون الدولي الذي يحدد العلاقات بين الدول ، باعتبار سلامة الحدود والرعايا والاحترام المتبادل ، وتحديد الجريمة ومكان العقاب ومقداره . . . فيما إذا ارتكب شخص من دولة جريمة في دولة أخرى . مضافا إلى الصيانة الدبلوماسية للممثلين الدبلوماسيين واحترام حق اللجوء السياسي ، وتحديد مقادير المياه الإقليمية التابعة للدولة ، إلى غير ذلك من القضايا التي تفتق عنها الذهن البشري الحديث .
ولكن هل أفادت كل هذه التنظيمات في حل مشاكل البشرية . كلا . فإن كل هذه التنظيمات لم تقم على أخلاقية معينة . وإنما قامت على أساس المصلحة الخاصة محضا .
فكان من الطبيعي أن نجد أي دولة حين لا يكون في مصلحتها اختيار أي تنظيم من هذه التنظيمات والسير عليه ، كان ذلك سهلا بالنسبة إليها ، بل واضحا في موقفها ، وليس هناك أي ضمان حقيقي يلزم الدولة بتطبيق التشريعات الدولية .
ومن هنا وجدت الحروب باستمرار ، ووجد الاستعمار بشكليه القديم والحديث ، وحصل الغزو الفكري والعقائدي للشعوب الضعيفة العزلاء . ولذلك أيضا وجدت الأحلاف الاعتدائية ووجد التهاتر بين الدول والمقاطعة والعداوات .
ومن هنا لم يكن لهيئة الأمم المتحدة ، أي ضمان في تطبيق قراراتها . ولم يكن لها أية فائدة حقيقية في حل منازعات الدول وإلغاء الحروب .
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 459
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٥٩