تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧

الفصل الثاني موقف الإمام المهدي ( ع ) من القضايا السياسية والاجتماعية السابقة على الظهور

تمهيد :

يكاد يكون الحديث تحت هذا العنوان مستأنفا ، بعد كل الذي عرفناه من الموقف المهدوي الحدي الصارم تجاه الأنظمة والقوانين السابقة على الظهور وإنه يلغيها إلغاء تاما ويبدلها إلى ما يراه هو مطابقا للعدل الكامل . ورأينا موقفه الحدي الصارم إزاء المنحرفين . وانه سيستأصلهم مقدمة لتأسيس مجتمع العدل الجديد في العالم . وليس مرادنا الآن تكرار ذلك ، وإنما المراد المرور على شيء من التفاصيل ، بمقدار الإمكان ، عسى يمكننا استشفاف بعض الاتجاهات التي سيتخذها المهدي في دولته ، بدلا عما يلغيه من الاتجاهات وما يشطبه من القوانين والمفاهيم . وبالطبع ، سنكون في حاجة إلى الاطلاع التفصيلي إلى حد معقول ، على ما نعنيه من ( القضايا السياسية والاجتماعية ) السابقة على الظهور ، لكي نحدد موقف المهدي ( ع ) منها . والصعوبة الأساسية التي تحول دون هذا الاطلاع التفصيلي : هي الجهل بموعد الظهور . . . الأمر الذي يقتضي الجهل بالأنظمة والقضايا التي تكون سابقة على الظهور مباشرة ، كما هو معلوم . ولا يمكن تذليل هذه المشكلة إلا بإعطاء افتراض معين ، قد لا يكون صحيحا في نفسه ، ولكن البحث على أساسه سيلقي كثيرا من الضوء على مواقف الإمام المهدي تجاه الأنظمة السابقة على الظهور ، فيما لو تم في عصر متأخر . وهذا الافتراض هو أن نزعم : أن المهدي ( ع ) سيظهر في هذا القرن أو ما يقاربه ، بحيث لا يكون قد طرأ على القوانين والمفاهيم العامة المعاصرة في عالم اليوم تغيير مهم .