تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
النقطة الخامسة : يراد بالسنة الجديدة أمر واحد صحيح لا مناص عنه . وهو كلام الإمام المهدي ( ع ) وفعله وتقريره . بعد أن ثبت في محله أن السنة هي كلام المعصوم وفعله وتقريره . والإمام المهدي ( ع ) معصوم على ما يرى ابن عربي في الفتوحات « 1 » وغيره . وهو مما أجمعت عليه الامامية وقام عليه مذهبها ومعه ، فيكون كلام الإمام المهدي ( ع ) وفعله وتقريره سنة ، تكون ( حجة ) بين المكلفين وبين اللّه عز وجل ، وواجبة الاتباع والإطاعة عليهم ، لأجل تربيتهم وتطبيقهم للعدل الكامل في العلاقة مع اللّه والدولة والمجتمع . وانما وصفت هذه السنة بالجديدة ، باعتبار أن مضمونها سيختلف عن السنة المنقولة في المصادر السابقة في الإسلام . باعتبارها ستحمل الأحكام الجديدة والمفاهيم الجديدة ومستوى الوعي العميق الجديد الذي سيعلنه الإمام المهدي ( ع ) ويربي البشرية كلها عليه . وسوف تكون سنته هي السنة الرئيسية التي تكون مدار استنتاج الأحكام وغيرها بعد الإمام المهدي ( ع ) . . . بل هي المنطلق الأساسي الذي تقوم عليه التربية البشرية المستمرة بعده ( ع ) . مضافا إلى الفهم الجديد للقرآن الكريم والسنة الأولى الواردة عن قادة الاسلام الأوائل ، في الحدود الممضاة صحتها من قبل المهدي عليه السلام . النقطة السادسة : يراد بالقضاء الجديد أحد أمور : الأمر الأول : التخطيط الجديد للبشرية الذي يسار عليه في عصر الظهور ، والذي سميناه بتخطيط ما بعد الظهور . وإنما عبر عنه بالقضاء باعتبار ان التخطيط الإلهي شكل من أشكال القضاء الإلهي . يكون الوجه في نسبته إلى المهدي ( ع ) باعتبار كونه موقوتا بما بعد ظهوره . وباعتبار كونه مشاركا فيه مشاركة فعالة وواسعة ، كما سبق أن عرفنا . الأمر الثاني : أن يراد بالقضاء الجديد : التشريع الجديد الذي يعلنه الإمام المهدي ( ع ) بعد ظهوره . فإن التشريع من معاني القضاء لغة ، يقال : قضى بكذا ، إذا أمر به وشرعه . الأمر الثالث : أن يراد به كثرة القتل التي عرفنا أن المهدي ( ع ) يقوم بها تجاه
هامش
( 1 ) ج 3 ص 328 وما بعدها .
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 454 | السيد محمد الصدر