تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
وأساليب القتال ، على الطريقة القديمة . . . وهذا باطل بالحس والوجدان بعد أن رأينا المدن المشار إليها في الأخبار وغيرها قد تطورت من هذه الجهات تطورا لا يقاس بالقديم أصلا . النقطة الخامسة : إن بعض هذه الأخبار يدل على أن فتح القسطنطينية يتم من قبل المهدي ( ع ) بأخذها من الكفار والمسيحيين . وهذا غير صحيح . لأن هذه الخطوة قد اتخذت من قبل السلاطين العثمانيين وقد أصبحت القسطنطينية منذ ذلك الحين بلدة مسلمة ، وسميت بإسلامبول ، وأصبحت عاصمة الدولة العثمانية عدة قرون . وسيفتحها المهدي ( ع ) فتحا ثانيا لكنه سيأخذها من يد المسلمين المنحرفين لا من الكفار والمسيحيين . هذا وسنعرف مدى صحة هذه النقاط بعد قليل . وأما نقاط القوة ، فكما يلي : النقطة الأولى : إن المضمون العام لهذه الروايات ، وهو فتح العالم سلميا ، مدعم بعدة قرائن عامة ، يسند قابلية هذه الأخبار للإثبات التاريخي . وذلك من عدة زوايا يدعم بعضها بعضا . الزاوية الأولى : ما أشرنا إليه وبرهنا عليه من شعور الرأي العام العالمي بوضوح يومئذ بفشل كل التجارب والأطروحات التي ادعت حل مشاكل العالم . إلى حد أصبح الفرد الاعتيادي ( غير المرتبط مصلحيا بهذه التجارب ) مستعدا للتنازل عن أي حكم يتبنى شيئا منها إلى الحكم الجديد الذي يأمل فيه الخير والرفاه . الزاوية الثانية : ما عرفناه من قابليات الإمام المهدي ( ع ) نفسه في الاطلاع على نقاط الضعف في الدول والحكام ، الأمر الذي ييسر له أحسن النتائج وأسهلها خلال الفتح العالمي ، كما سبق ان أوضحنا . الزاوية الثالثة : إن الدولة التي سيؤسسها المهدي ( ع ) في منطقة من العالم قبل استيعاب الفتح العالمي ، ستكون نموذجا حيا للأطروحة العادلة الكاملة ، وسيرى العالم كله ما يشملها من الرفاه والأخوة والعدل . الأمر الذي يجعل انظار العالم مركزة على هذا النظام الجديد وراغبة فيه بشغف شديد . الزاوية الرابعة : ما يقوم به المهدي ( ع ) من مناقشات فكرية وعقائدية ودينية ، الإثبات الفكر الحق ودحض كل ما يخالف من الأساليب والإدئولوجيات وسيكون ذلك
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 415 | السيد محمد الصدر