تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
على نطاق واضح وواسع ومقنع . مضافا إلى ما سنسمعه من أن المسيح عيسى بن مريم عند نزوله سيقوم بمثل هذه الحملة أيضا . وهذا ما أشير إليه في بعض الحدود في الروايات السابقة ، وإن الراهب الذي ترسله رومية ( روما - أوروبا ) سوف يؤمن بالمهدي ( ع ) ويشهد بوجود صفاته في الكتب الدينية القديمة الموجودة عنده ، وأن المهدي ( ع ) هو ( صاحب رومية ) يعني أن مستقبلها سيكون إليه لا محالة . الزاوية الخامسة : الفتح الإعجازي عند انحصار الأمر فيه ، بحيث يكون مطابقا لقانون المعجزات . وهذا ما قد تعن الحاجة إليه أحيانا . ونستطيع أن نتصور رد الفعل العالمي لو حدث ذلك مرة واحدة أن كل الدول الأخرى سوف تنهار معنويا وتعلم بنهايتها ، طبقا لقول الشاعر :
من حلقت لحية جار له * فليسكب الماء على لحيته
لأنها تعلم أن الجيش المهدوي سيغزوها لا محالة ، فإن أمكن بالطريق الطبيعي ، فهو . . . وإلا فسيدخلها بالمعجزة . . . وهذا من أقوى أسباب الرعب الذي سمعنا انتشاره بين أعداء المهدي ( ع ) من الروايات . فهذه الزوايا الخمسة المتوفرة للإمام المهدي ( ع ) تيسر الفتح العالمي السلمي بكل وضوح . مضافا إلى الضمانات الأخرى التي عرفناها لانتصاره ، والتي تتناسب مع السلم كما تتناسب مع الحرب . وإذا تمت هذه الزوايا كانت مؤيدة للأخبار الدالة على الفتح السلمي . فيصبح من الممكن القول بأن هذه الأخبار صحيحة من هذه الناحية لا غبار عليها . النقطة الثانية : إن أكثر نقاط الضعف السابقة غير صحيحة : فالنقطة الأولى وهي عدم قابليتها للاثبات التاريخي ، ارتفعت بعد دعم الروايات بالزوايا الخمس السابقة . وأما النقطة الثانية : فلأن الفتح السلمي ، لا ينافي شمول ( السيف ) المهدوي لغير الشرق الأوسط . لأن المتعصبين ضد الحق في أوروبا وغير أوروبا كثيرين أيضا ، بحيث لا يمكن أن يعايشوا المجتمع العادل الكامل ، فيجب الإجهاز . عليهم مقدمة للتطبيق العادل . وهذا القتل غير الفتح العالمي ، بل يستمر بعد الفتح . غير أن شمول هذا القتل
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 416 | السيد محمد الصدر