تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
لكل العالم قد ينافي ما دل على اختصاصه بالشرق أو البلاد الإسلامية ، وكان التبرير النظري مؤيدا لذلك كما عرفنا . ومن هنا لا يكون ما دل على الشمول قابلا للإثبات التاريخي . غير أن نقطة الضعف الثانية لن تكون صحيحة ، لأن شمول السيف ، على تقدير صحته ، ليس للفتح بل للتنظيف . وإن كان الالتزام بشمول القتل لأوروبا وغيرها ، على نطاق أضيق من البلاد الإسلامية ، وبشكل لا ينافي المبرر النظري السابق ، ، لا محذور فيه . . . فيشمل من يقابل المهدي ( ع ) بالسلاح - كما دلت عليه هذه الروايات - وكل شخص ميؤوس من حسن مشاركته في مجتمع العدل العالمي سلفا . وأما نقطة الضعف الثالثة : وهي الفتح عن طريق المعجزات فقد عرفنا إمكان ذلك عند توقف الفتح عليه أحيانا . . . لا أقل من مرة واحدة لكي تلقي الرعب في قلوب الدول الأخرى . وأما النقطة الرابعة : فقد وردت هذه الأخبار على لسان عصرها ، وطبقا لمستواه الفكري والثقافي طبقا لقانون ( كلم الناس على قدر عقولهم ) . ولا يعني ذلك ، بقاء المدن على الشكل القديم إلى عصر الظهور . وأما نقطة الضعف الخامسة : فهي صحيحة ، غير أنها شاملة لكل الأخبار ، لعدم ورود اسم القسطنطينية إلا في بعضها . فلعله خطأ من الراوي باعتبار نقل الحديث بمعناه لا بلفظه ، أو لأي سبب آخر . ووجود هذه النقطة في بعض الأخبار لا يعني الاعتراض على أصل الفكرة ، وهي الفتح العالمي السلمي ، كما هو واضح . وعلى أي حال ، فهذه الفكرة تكشف لنا عن أن التخطيط الذي يتخذه المهدي ( ع ) في مناطق العالم المختلفة غير التخطيط الذي يتخذه في الشرق الإسلامي ، ويبقى التعرف على التفاصيل مصونا في ضمير الغيب إلى حين مجيء ذلك الزمان .