بأبي ابن خيرة الإماء - يعني : القائم من ولده - يسومهم خسفا ، ويسقيهم بكأس مصبّرة ، ولا يعطيهم إلا السيف هرجا . فعند ذلك تتمنى فجرة قريش لو أن لها مقاة مني بالدنيا وما فيها . لا غفر لها . لا نكف عنهم حتى يرضى اللّه .
وأخرج أيضا « 1 » بسنده عن زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : قال : قلت له : صالح من الصالحين سماه لي . أريد القائم ( ع ) . فقال :
اسمه اسمي . فقلت : أيسير بسيرة محمد ( ص ) ؟ قال : هيهات هيهات ، يا زرارة ، ما بسيرته .
قلت : جعلت فداك ، لم ؟ قال :
ان رسول اللّه ( ص ) سار في أمته باللين ( بالمن ) ، كان يتألف الناس . والقائم يسير بالقتل . بذاك أمر في الكتاب الذي معه . أن يسير بالقتل ولا يستتيب أحدا . ويل لمن ناواه ! . . .
وأخرج أيضا « 2 » عن أبي خديجة عن أبي عبد اللّه ( ع ) أنه قال : أن عليا ( ع ) قال :
كان لي أن أقتل الموليّ وأجهز على الجريح . ولكن ( ولكني ) تركت ذلك للعاقبة من أصحابي أن جرحوا لم يقتلوا . والقائم له أن يقتل الموليّ ويجهز على الجريح .
وأخرج أيضا « 3 » عن محمد بن مسلم : قال : سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول :
لو يعلم الناس ما يصنع القائم إذا خرج لأحب أكثرهم ألا يروه مما يقتل من الناس . أما انه لا يبدأ إلا بقريش ، فلا يأخذ منها إلا السيف ولا يعطيها إلا السيف . حتى يقول كثير من الناس : ليس هذا من آل محمد ، لو كان من آل محمد لرحم .
وأخرج أيضا « 4 » عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( ع ) ، أنه قال :
هامش
( 1 ) ص 121 .
( 2 ) نفس الصفحة .
( 3 ) ص 122 .
( 4 ) نفس الصفحة . وانظر غيبة الشيخ الطوسي ص 277 .