- في حديث - أنه قال : يذبحهم ، والذي نفسي بيده ، كما يذبح القصاب شاته . وأومأ بيده إلى حلقه . قلت : إنهم يقولون : انه إذا كان ذلك استقامت له الأمور فلا يهريق محجمة دم . فقال : كلا ، والذي نفسي بيده ، حتى يمسح وأنتم العرق والعلق ؛ وأومأ بيده إلى جبهته .
وفي حديث آخر عن بشير النبال أيضا ، قال : قلت لأبي جعفر ( ع ) : إنهم يقولون :
إن المهدي ( ع ) لو قام لاستقامت له الأمور عفوا ، لا يهريق محجمة دم . فقال : كلا ، والذي نفسي بيده ، لو استقامت لأحد عفوا ، لاستقامت لرسول اللّه ( ص ) حين أدميت رباعيته وشج في وجهه . كلا ، والذي نفسي بيده ، حتى نمسح نحن وأنتم العرق والعلق ، ثم مسح جبهته .
وأخرج الشيخ في الغيبة « 1 » بسنده عن أبي بصير ، قال :
إذا قام القائم . . . إلى أن قال : ثم يتوجه إلى الكوفة فينزلها ، وتكون داره . ويبهرج « 2 » سبعين قبيلة من قبائل العرب .
وبإزاء هذه الأحاديث المتواترة القطعية ، يوجد ما ينفي مباشرة الإمام المهدي ( ع ) للقتل ، الأمر الذي سمعنا تكذيبه من الأخبار السابقة .
أخرج السيوطي في الحاوي « 3 » عن نعيم بن حماد ، وابن طاوس في الملاحم والفتن « 4 » عنه أيضا ، عن أبي هريرة ، قال :
يبايع المهدي ( ع ) بين الركن والمقام . لا يوقظ نائما ولا يهريق دما .
وفي الملاحم أيضا « 5 » عن نعيم بن حماد بإسناده عن أبي رافع إسماعيل بن رافع عمن حدثه عن أبي سعيد عن النبي ( ص ) قال :
هامش
( 1 ) ص 284 .
( 2 ) يعني : يهدر دماءهم .
( 3 ) ج 2 ص 152 .
( 4 ) ص 51 .
( 5 ) ص 56 .