تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
والجهاد المقدس والأهداف العادلة . ومتى حصل أحد الأمرين وجد الإمداد الإلهي ، بغض النظر عن شخص القائد ، نبيا كان أو إماما . . . وبغض النظر عن العمل العادل الذي يقوم به المسلمون ، حربيا كان أم سلميا . ومن هنا لم تنص الروايات على معونة الملائكة للمهدي ( ع ) في خصوص الحرب . وقد سبق أن سمعنا أن جبرئيل ( ع ) ينزل لمبايعته ، وليس المهدي ( ع ) في ذلك الحين في حالة حرب . هذا ، وإن الإيمان بمعونة الملائكة مبني على الإيمان بوجودهم بطبيعة الحال ، وهو متوفر لدى كل من يعتقد بالمهدي ( ع ) . وأما الجدل العقائدي ضد الماديين وغيرهم في إثبات ذلك ، فليس مجاله هذا الكتاب . ويكفينا نحن كمسلمين ، تصريح القرآن الكريم بوجودهم . وإلى هنا تمت لدينا فكرة كافية عن ضمانات النصر للإمام المهدي ( ع ) التي ينطلق منها إلى تحقيق هدفه الأعلى في البشرية . ولعل هناك ضمانات أخرى لا ندركها ، أو لم يحصل لها الإثبات التاريخي الكافي . ولعل أي واحد من هذه الضمانات الثمانية كاف في الانتصار على العالم أما أكثر من واحد منها ، فضلا عن مجموعها ، ففيه أكثر من الكفاية . بل يكفي لفتح العالم في مدة قصيرة لا تتعدى الثمانية أشهر ، على ما يستفاد من عدد من الأخبار التي سنسمعها في الفصل الآتي . بل تكفي لفتح العالم أو أكثر أجزائه بدون قتال ، كما يستفاد من عدد آخر من الأخبار التي سنسمعها هناك أيضا . ولا يكون كل ذلك مستبعدا أبدا . . .