القسم الأول : حرب السفياني مع الإمام المهدي ( ع ) .
ونتكلم عنه ضمن جهتين :
الجهة الأولى : في سرد الأخبار الواردة بهذا الصدد .
أخرج أبو داود « 1 » ونقله السيوطي « 2 » عن ابن أبي شيبة وأحمد وأبو يعلى والطبراني عن أم سلمة عن النبي ( ص ) ، قال :
يكون اختلاف عند موت خليفة . . . إلى أن يقول : ثم ينشأ رجل من قريش أخواله كلب ، فيبعث إليهم بعثا ، فيظهرون عليهم ، وذلك بعث كلب ، والخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب . . . الحديث .
وأخرج السيوطي « 3 » عن أبي عمر الداني عن حذيفة ، قال : قال النبي ( ص ) - في حديث يذكر فيه ظهور المهدي ( ع ) وبركات دولته - :
فيقدم الشام ، فيذبح السفياني تحت الشجرة التي أغصانها إلى بحيرة طبرية ، ويقتل كلبا . قال رسول اللّه ( ص ) : فالخائب من خاب يوم كلب ، ولو بعقال . قال حذيفة : يا رسول اللّه ، كيف يحل قتالهم وهم موحدون ؟ فقال رسول اللّه ( ص ) : يا حذيفة هم يومئذ على ردة ، يزعمون أن الخمر حلال . ولا يصلون ، وأخرج المجلسي في البحار « 4 » مرفوعا إلى جابر بن يزيد عن أبي جعفر ( ع ) قال :
إذا بلغ السفياني أن القائم قد توجه إليه من ناحية الكوفة ، فيتجرد بخيله حتى يلقى القائم ، فيخرج ويقول : اخرجوا إليّ ابن عمي . فيخرج عليه السفياني ، فيكلمه القائم ( ع ) فيجيء السفياني فيبايعه .
ثم ينصرف إلى أصحابه ، فيقولون له : ما صنعت ؟ فيقول :
أسلمت وبايعت . فيقولون : قبح اللّه رأيك ، بينما أنت خليفة متبوع ، فصرت تابعا . فيستقبله فيقاتله . ثم يمسون تلك الليلة ، ثم يصبحون
هامش
( 1 ) السنن ج 2 ص 422 الو ما بعدها .
( 2 ) الحاوي ج 2 ص 126 .
( 3 ) المصدر ص 160 .
( 4 ) ج 13 ص 199 .