جعلناه في الضمانات التي لا تترتب على ذلك التخطيط .
الضمان الرابع : [ معونة الملائكة له ]
من ضمانات انتصار الإمام المهدي ( ع ) مما لا يترتب على التخطيط العام السابق على الظهور : معونة الملائكة له وقتالهم معه .
وينبغي أن نتحدث عن ذلك في جهتين ، من حيث إيراد الأخبار الدالة على ذلك أولا ، وإيضاح فلسفته ثانيا .
الجهة الأولى : في إيراد الأخبار الدالة على ذلك
، وهي عديدة نذكر أهمها :
أخرج الكنجي في البيان « 1 » بإسناده عن الهيثم بن عبد الرحمن عن علي بن أبي طالب ( ع ) - في حديث عن المهدي ( ع ) يقول فيه - : يمده اللّه بثلاثة آلاف من الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم .
قال الكنجي : رواه الطبراني في معجمه ، وأخرجه أبو نعيم في مناقب المهدي ( ع ) .
وقال القندوزي في الينابيع « 2 » نقلا عن إسعاف الراغبين للصبان قوله :
وجاء في روايات عدة أنه عند ظهوره ينادي فوق رأسه ملك : هذا خليفة اللّه فاتبعوه . . . وإن اللّه تعالى يمده بثلاثة آلاف من الملائكة . . .
وان جبرئيل على مقدمة جيشه وميكائيل على ساقته . . . الحديث .
وأخرج ابن قولويه في كامل الزيارات « 3 » بإسناده عن أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه ( ع ) ، قال :
كأني بالقائم على نجف الكوفة . . . إلى أن يقول : فينحط عليه ثلاث عشر ألف ملك وثلاثمائة وثلاثة عشر ملكا . قلت : كل هؤلاء الملائكة ؟ قال : نعم ، الذين كانوا مع نوح في السفينة ، والذين كانوا مع إبراهيم حين ألقي في النار ، والذين كانوا مع موسى حين فلق البحر لبني إسرائيل ، والذين كانوا مع عيسى حين رفعه اللّه إليه . وأربعة آلاف ملك
هامش
( 1 ) ص 96 .
( 2 ) ص 563 .
( 3 ) ص 120 .