بل لا معنى لسريانه عليهم عندئذ ، لضرورة اجتماعهم إلى المهدي ( ع ) عند ظهوره . وهذا يستدعي انتباههم إليه قبل الظهور ، ولا معنى لغفلتهم أو مباغتتهم .
والمباغتة لا تكون تجاه الأصدقاء ، وإنما هي خطة ضد الأعداء . وقد قلنا أكثر من مرة أن الأعداء لا يلتفتون إلى هذه العلامات ، ولا يعتبرونها دالة على شيء أصلا . إذن فهم على الدوام غير متوقعين للظهور على الإطلاق ومعه فيكون الظهور بالنسبة إليهم مفاجأة كاملة ، كما هو المطلوب .
الضمان الثاني : لانتصار المهدي ( ع ) : كونه منصورا بالرعب
. وينبغي أن يقع الحديث عن ذلك في عدة جهات :
الجهة الأولى : في الروايات الدالة على ذلك
. وهي عديدة ، نذكر عددا من نماذجها :
أخرج النعماني « 1 » عن أبي حمزة الثمالي ، قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي ( ع ) يقول :
لو قد خرج قائم آل محمد ( ع ) . . . إلى أن قال : والرعب مسيرة أمامه . وفي نسخة : يسير سيرة امامه .
وعن « 2 » هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه ( ع ) أنه قال :
بينا الرجل على رأس القائم يأمر وينهى ، إذ يأمر بضرب عنقه . فلا يبقى بين الخافقين إلا خافه .
وعن « 3 » عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد اللّه ( ع ) - في حديث - قال :
يؤيده بثلاثة أجناد : بالملائكة وبالمؤمنين وبالرعب . . . الحديث .
وعن « 4 » أبي بصير قال : قال أبو عبد اللّه ( ع ) - في حديث - يذكر راية القائم المهدي ( ع ) - . . . إلى أن قال :
فإذا هو قام نشرها . . . وقال : ويسير الرعب قدامها شهرا ،
هامش
( 1 ) الغيبة للنعماني : ص 122 .
( 2 ) المصدر ص 126 .
( 3 ) المصدر ص 128 .
( 4 ) المصدر ص 165 .