موعد الظهور بخفاء موعد قيام الساعة « لا تأتيكم إلا بغتة ، ثقلت في السماوات والأرض » « 1 » . كيف لا وهو يرى بأن انتصار ذلك القائد الكبير في اليوم العظيم ، منوط بالكتمان .
الفقرة الثانية : نفي التوقيت ، ولعن الوقاتين وتكذيبهم ، من قبل القادة الإسلاميين السابقين . والتي سمعناها في فصل سابق من هذا التاريخ .
الفقرة الثالثة : إعطاء العلامات العامة والخاصة ، أو بالأحرى البعيدة والقريبة للظهور ، مع التجنب - بحذر متعمد - التصريح بالوقت الحقيقي لها وله .
الفقرة الرابعة : ما عرفناه من تعذر الاطلاع على نتيجة التخطيط العام من قبل أي إنسان ، سوى المهدي نفسه - طبقا للفهم الإمامي - فان الشرط المتبقي وهو وجود العدد الكافي لغزو العالم ، لا يمكن التعرف على نموه أو تحققه إلا بعد الاطلاع على ثلاثة أمور :
الأمر الأول : مقدار هذا العدد المحتاج إليه في غزو العالم . . . كليا .
الأمر الثاني : صفات الإخلاص وغيره التي ينبغي أن يتصف بها أفراد هذا الجيش . . . كليا .
الأمر الثالث : تحقق الأمرين الأولين في أشخاص بأعينهم في عالم الحياة أو بتعبير آخر : اتصاف نفس المقدار من الأفراد بهذه الأوصاف .
وهذا مما لا يمكن التعرف عليه بحال ، كما سبق أن برهنا عليه .
الجهة الثانية : [ في بعض المناقشات ]
أنه كيف ينسجم عنصر المفاجأة مع ما عرفناه من جعل العلامات القريبة للظهور كالنداء والخسف وغيرها . فإنه يجعل الظهور مترقبا ليس فيه مفاجأة على الإطلاق .
والجواب على ذلك : أننا قلنا أن هذه العلائم إنما جعلت ، لتكون تنبيها للمخلصين الممحصين خاصة وللمؤمنين بالمهدي ( ع ) عامة . . . إلى قرب الظهور . ومن هنا لا يكون عنصر المفاجأة بالمعنى الكامل ثابتا بالنسبة إليهم .
هامش
( 1 ) انظر : الأعراف : 7 / 178 .