بصورة شيخ كبير بقدر ما يؤمنون له من العمر . فإذا رأوه شابا ، كان ذلك غير ممكن في نظرهم . . . فيكون التمحيص في حقهم ثابتا .
أقول : فهذه أربعة من الضمانات لانتصار المهدي ( ع ) ، وهي التي تترتب على التخطيط الإلهي العام الثابت قبل الظهور . وهي القسم الأول من هذه الضمانات .
القسم الثاني : من ضمانات انتصار الإمام المهدي ( ع ) في فتحه العالمي .
وهو ما لا يمت إلى التخطيط العام لعصر الغيبة بصلة . . . وإنما هي أمور ذات تخطيطات خاصة بها . . . توجد فتؤثر في نصر الإمام ( ع ) من الناحية العسكرية أو الاجتماعية أو الفكرية أو غيرها .
وكما كانت الضمانات في القسم الأول أربعة كذلك هي في القسم الثاني أربعة .
الضمان الأول : عنصر المباغتة والمفاجأة في الهجوم أو بدء الثورة
، بشكل لم يحسب له الآخرون أي حساب .
وهي عنصر مهم في فوز الجيش وانتصاره ، كما أنها عنصر يأخذه العسكريون بنظر الاعتبار في وضع الخطط العسكرية . وان أي خطوة عسكرية يتخذها أحد المعسكرين مما لم يكن متوقعا بالنسبة إلى المعسكر الآخر ، تكون هذه الخطوة دائما ناجحة في مصلحة من يتخذها .
وان أهم عنصر يكون نافعا في الحرب هو غفلة المعسكر الآخر عن احتمال حدوث الهجوم أو بدأ الثورة أو القتال . وهو معنى المفاجأة . إذ يكون المعسكر الآخر مأخوذا على حين غرة بدون استعداد أو اجتماع على سلاح . فيكون احتمال انتصار المعسكر المهاجم أو الجيش الفاتح كبيرا جدا ، قد يصل أحيانا إلى حد اليقين .
ويمكن القول : أنه كلما أمكن المهاجم ضبط عنصر المفاجأة أكثر ، صار احتمال انتصاره أكبر . حتى ما إذا أصبحت المفاجأة ( مطلقة ) أصبح انتصار المهاجم يقينيا .
ولا زال عالقا في أذهاننا كيف استطاعت مصر عبور خط بارليف الإسرائيلي عام 1976 م باستخدام عنصر المفاجأة ، ولا زال تحت سيطرة مصر إلى الآن ، مع أنها لم تكن مفاجأة ( مطلقة ) بالمعنى الكامل لأن الحذر والعداء التقليدي متبادل بين المعسكرين بطبيعة الحال .
ولكن هذا العنصر سيكون مطلقا تماما في ثورة القائد المهدي ( ع ) العالمية وذلك :