تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
وأخرجه الراوندي « 1 » بلفظ متقارب . إلى غير ذلك من الأخبار . وهذه الأخبار ناطقة بمضامينها واضحة بمداليلها ، فلا حاجة إلى تكرار ما فيها . كل ما في الأمر أننا نحتاج إلى أمرين : أحدهما : تفسير بعض ألفاظها على المستوى اللغوي . والثاني : محاولة تذليل صعوبة التعارض الواقع بين بعضها . وهو ما سنذكره فيما يلي .

الجهة الثالثة : في شرح هذه الأخبار بأنواعها الثلاثة من الناحية اللغوية

، سواء في التفسير اللغوي الصرف أو الإشارة إلى المراد من المجاز والكناية ونحوها . آخذين بالأسبق من الروايات التي ذكرناها . وعلى القارئ تطبيقه عليها . قوله : يرجع إليهم شابا موفقا . . . يفهم من تلك الإشارة إلى حقيقة معينة هي : أن العمر الذي ( يستطيع ) الشاب أن يقضيه في الحياة يكون طويلا عادة ، ومن هنا يكون مستقبله منفتحا والأمل فيه عريضا . . . وهو معنى التوفيق المشار إليه . وهو معنى يفقده المتقدم في السن ، لأن مستقبله يكون باردا والأمل فيه قصيرا كما هو معلوم . قوله : صاحب هذا الأمر القوي المشمر . . . من شمر عن ساعديه فهو مشمر . وإنما يشمر الإنسان عادة للعمل . وهو من يكون قويا على إنجازه رحب الصدر بالنسبة إليه . وهذه الصفة تكون في فترة الشباب عادة . ( أجلى الجبهة ) من يكون عالي الجبهة واسعها . ( أقنى الأنف ) . . . قنى الأنف يقنى إذا ارتفع وسط قصبته وضاق منخزاه . ( كأن وجهه كوكب دري ) . . . تعبير مجازي عن الهيبة والبهاء . ( كأنه من رجال بني إسرائيل . . . والجسم جسم إسرائيل ) . . . إشارة إلى ضخامة الجسم وتناسق أعضائه . ومن الواضح أن سحنته ليست إسرائيلية لأنه ليس من نسلهم بالضرورة . ( اللون لون عربي ) يعني في السمرة . ( أفرق الثنايا ) . . . مفلج الأسنان ، متباعد ما بينها . ( أكحل العينين ) . . . يفهم منه سواد الأهداب . . . الذي هو العمل الأساسي للكحل . ( براق الثنايا ) . . . أبيض الأسنان .
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح ص 195 .