وأخرجه الراوندي « 1 » بلفظ متقارب .
إلى غير ذلك من الأخبار .
وهذه الأخبار ناطقة بمضامينها واضحة بمداليلها ، فلا حاجة إلى تكرار ما فيها . كل ما في الأمر أننا نحتاج إلى أمرين : أحدهما : تفسير بعض ألفاظها على المستوى اللغوي .
والثاني : محاولة تذليل صعوبة التعارض الواقع بين بعضها . وهو ما سنذكره فيما يلي .
الجهة الثالثة : في شرح هذه الأخبار بأنواعها الثلاثة من الناحية اللغوية
، سواء في التفسير اللغوي الصرف أو الإشارة إلى المراد من المجاز والكناية ونحوها . آخذين بالأسبق من الروايات التي ذكرناها . وعلى القارئ تطبيقه عليها .
قوله : يرجع إليهم شابا موفقا . . . يفهم من تلك الإشارة إلى حقيقة معينة هي :
أن العمر الذي ( يستطيع ) الشاب أن يقضيه في الحياة يكون طويلا عادة ، ومن هنا يكون مستقبله منفتحا والأمل فيه عريضا . . . وهو معنى التوفيق المشار إليه . وهو معنى يفقده المتقدم في السن ، لأن مستقبله يكون باردا والأمل فيه قصيرا كما هو معلوم .
قوله : صاحب هذا الأمر القوي المشمر . . . من شمر عن ساعديه فهو مشمر .
وإنما يشمر الإنسان عادة للعمل . وهو من يكون قويا على إنجازه رحب الصدر بالنسبة إليه . وهذه الصفة تكون في فترة الشباب عادة .
( أجلى الجبهة ) من يكون عالي الجبهة واسعها .
( أقنى الأنف ) . . . قنى الأنف يقنى إذا ارتفع وسط قصبته وضاق منخزاه .
( كأن وجهه كوكب دري ) . . . تعبير مجازي عن الهيبة والبهاء .
( كأنه من رجال بني إسرائيل . . . والجسم جسم إسرائيل ) . . . إشارة إلى ضخامة الجسم وتناسق أعضائه . ومن الواضح أن سحنته ليست إسرائيلية لأنه ليس من نسلهم بالضرورة .
( اللون لون عربي ) يعني في السمرة .
( أفرق الثنايا ) . . . مفلج الأسنان ، متباعد ما بينها .
( أكحل العينين ) . . . يفهم منه سواد الأهداب . . . الذي هو العمل الأساسي للكحل .
( براق الثنايا ) . . . أبيض الأسنان .
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح ص 195 .