وأخرجه الراوندي « 1 » بلفظ متقارب .
إلى غير ذلك من الأخبار .
النوع الثالث : الأخبار الدالة على شجاعته وارتفاع معنوياته ، وبعض صفاته ( الاجتماعية ) الأخرى .
أخرج النعماني « 2 » بسنده إلى سليمان بن هلال قال حدثنا جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن الحسين بن علي ( ع ) . قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين ( ع ) فقال له : يا أمير المؤمنين ، نبئنا بمهديكم هذا . فقال :
إذا درج الدارجون وقل المؤمنون . . . إلى أن قال : لا يجبن إذا المنايا هلعت ، ولا يجوز إذا المنون اكتنفت ، ولا ينكل إذا الكماة اصطرعت ، مشمر مغلولب ، ظفر ضرغامة ، حصد مخدش ، ذكر ، سيف من سيوف اللّه ، رأس قيم ، يشق رأسه في باذخ السؤدد ، وعارز مجده في أكرم محتد .
إلى أن قال : أوسعكم كهفا ، وأكثركم علما ، وأوصلكم رحما .
اللهم فاجعل بيعته خروجا من الغمة ، واجمع به شمل الأمة . فان خار اللّه لك فاعزم ، ولا تنثن عنه إن وفقت له ، وتجزنّ عنه ان هديت إليه . هاه . وأومأ بيده إلى صدره شوقا إلى رؤيته .
وأخرج الطبرسي في أعلام الورى « 3 » عن الريان بن الصلت ، قال : قلت للرضا ( ع ) : أنت صاحب هذا الأمر ؟ فقال :
أنا صاحب هذا الأمر ، ولكني لست بالذي أملؤها عدلا كما ملئت جورا .
وكيف أكون ذلك على ما ترى من ضعف بدني . وان القائم هو الذي إذا خرج كان في سن الشيوخ ومنظر الشبان ، قويا في بدنه حتى لو مد يده إلى أعظم شجرة على وجه الأرض لقلعها ، ولو صاح بين الجبال لتدكدكت صخورها .
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح ص 195 .
( 2 ) الغيبة ص 113 وما بعدها .
( 3 ) ص 407 .