ما إذا كانت الخصائص الرئيسية للجيش العقائدي المخلص المنتصر متوفرة فيهم أولا ، وبأي أسلوب يمكن توفرها فيهم ؟
وسيكون منهجنا فيما يلي أن نخص الجهة الآتية في نقل الأخبار الواردة في أوصافهم ، مما عدا ما ذكرناه فيما سبق . ونخص ما بعدها من الجهات في الاستنتاج من هذه الأخبار وتمحيصها من سائر الأخبار .
الجهة الثانية : في سرد الأخبار الدالة على أوصاف أصحاب الإمام المهدي ( ع )
من نواحي الإيمان والطاعة والشجاعة ، ونحو ذلك .
وهي أخبار كثيرة ، نقتصر على نماذج كافية منها :
أخرج القندوزي في الينابيع « 1 » عن أبي بصير ، قال : قال جعفر الصادق رضي اللّه عنه :
ما كان قول لوط ( ع ) لقومه : « لو كان لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد » « 2 » .
إلا تمنيا لقوة القائم المهدي وشدة أصحابه . وهم الركن الشديد ، فان الرجل منهم يعطي قوة أربعين رجلا . وان قلب رجل منهم أشد من زبر الحديد . لو مروا بالجبال لتدكدكت ، لا يكفون سيوفهم حتى يرضى اللّه عز وجل .
وما أخرجه أيضا « 3 » عن أبي نعيم عن الإمام الباقر رضي اللّه عنه ، قال :
إن اللّه يلقي في قلوب محبينا واتباعنا الرعب . فإذا قام قائمنا المهدي ( ع ) ، كان الرجل من محبينا أجرأ من سيف وأمضى من سنان .
وأخرج السيوطي في الحاوي « 4 » عن نعيم بن حماد عن أبي جعفر قال :
يظهر المهدي بمكة عند العشاء . إلى أن قال : فيظهر في ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا عدد أهل بدر ، على غير ميعاد قزعا كقزع الخريف رهبان بالليل أسد بالنهار . إلى أن يقول : فيلقي اللّه محبته في صدور الناس ، فيصير مع
هامش
( 1 ) ينابيع المودة ص 509 ط النجف .
( 2 ) هود : 11 / 80 .
( 3 ) ينابيع المودة ص 538 .
( 4 ) ص 144 - 145 ج 2 .