تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
بعد الظهور ، ليس هو المباني والشوارع والجسور ونحوها . بل الأهم هو المصانع الكبرى والمختبرات العلمية وخبراؤها والمصادر التي تتحدث عن العلوم التي تخصها أعني الكتب والوثائق التي تخص هذه الحقول . فإن هذا هو أفضل ما أنتجته أوروبا من خدمات إنسانية . ومن الممكن القول إن كل ذلك يمكن ان ( يعبر ) الحرب إلى ما بعدها سالما . وذلك لأن الحرب تستهدف أساسا الجيوش والأسلحة ومصانعها والعواصم والمدن الكبيرة والمعسكرات ونحوها ، ولن تستهدف معامل صنع السيارات والزجاج بطبيعة الحال . فما يتلف تحت التفجيرات الذرية والهيدروجينية هو ذلك . . . وكذلك قسم كبير من الناس ، والقسم الأوفر هو الذي يموت متأثرا بالاشعاع بعد ذلك . ويكون موته محسوبا على الحرب بطبيعة الحال . إذن ، فأغلب المصانع سوف لن تتلف تحت الضرب ولا يضرها الإشعاع بطبيعة الحال مضافا إلى أن عددا من المصانع موجودة في الدول غير المشتركة في الحرب . ولن تتلف الوثائق والكتب الخاصة بهذه الحقول أيضا . أما الخبراء ، فأغلب الظن أن الموجود منهم في الدول المشتركة في الحرب ، سوف ينتهي أو يقارب النهاية . فلو لم يكن هناك خبراء آخرون في العالم لتوقفت المعامل عن العمل . إلا أننا نعيش الفكرة في هذا العصر بوضوح . . . إن الخبراء في الدول الصغيرة عدد كبير لا يستهان به وهم في ازدياد مستمر ، مضافا إلى أن انحفاظ المصادر والوثائق الخاصة بحقول المعرفة الصناعية تتيح للإنسانية إنتاج خبراء أكثر . إذن ، فالحرب ، وان كانت قاتلة لأعداد بشرية هائلة فوق الحسبان بكثير ، غير أنها لن تنال الجانب الصناعي بضرر كبير ، الأمر الذي يوفر فرصة الاستفادة منه في عصر ما بعد الظهور . السؤال الثالث : إن معنى ما سمعناه في هذا الضمان الثاني لانتصار الإمام المهدي ( ع ) . ان قيام الحرب العالمية هي الضمان الرئيسي لانتصاره . وأما إذا لم تقم الحرب إلى حين الظهور ، فسوف لن يستطيع النصر ولا تحقيق الدولة العالمية العادلة ، إذ انه سيواجه