تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
ترد - عادة - في لسان الروايات كاقوى مدينة في العالم القديم ، بحيث يكون فتحها نقطة استراتيجية مهمة في حركة القيادة العالمية . وإنما تكتسب أهميتها باعتبارها إحدى المداخل الرئيسية لأوروبا من الشرق . ومن هذا المنطلق ورد التبشير في الروايات بشمول الفتح الاسلامي للقسطنطينية ، وبات منتظرا عدة قرون ، حتى تحقق على يد « العثمانيين » وبذلك اكتسبوا أهمية كبيرة بصفتهم المطبقين لذلك التبشير الاسلامي ، وقد عرضنا ذلك في التاريخ السابق « 1 » وسيفتحها المهدي ( ع ) مرة أخرى . وكابل شاه ، هي عاصمة مملكة الأفغان الحالية . وفتحها يعني فتح المنطقة كلها بطبيعة الحال وشهرتها على ( كابل ) وأضيفت إلى الشاه أما باعتبار أنها الاسم القديم لها ، أو باعتبار عاصمة دولة ملكية . . . والشاه هو الملك عندهم . . . والخزر ، هو المنطقة المجاورة لبحر الخزر المعروف ببحر قزوين من الشمال . . . الذي يحكم أغلب شواطئه الآن دولة الاتحاد السوفياتي ، وقد اختصت إيران بقسم من شواطئه الجنوبية . ومن هنا نعرف أن هذه المناطق ، شاملة لكل العالم المعروف أو المسكون في عصر صدور هذه الروايات . ولم يكن من المعقول التصريح بما يزيد عليه . فإنه يكون مخالفا للمستوى الثقافي والعقلي للسامعين في ذلك العصر . وهو يكاد يستوعب كل قارة أوروبا وآسيا ، وقد يشمل بشكل وآخر ، أمريكا الشمالية أيضا . وقد سكتت هاتان الروايتان عن إفريقيا واستراليا وأمريكا الجنوبية والقطبين . لما قلناه من أن تسميتها كانت غير مناسبة مع مستوى السامعين . وهذا صادق في غير الشمال الإفريقي ( بالمعنى الشامل لمصر ) والحبشة ( بالمعنى الشامل للسودان والصومال أيضا ) . فإنه كان معروفا للمجتمع يومئذ ، فيكون دليل شمول الحكم المهدوي لها ثابتا بالقسم الأول من الروايات ودلالة التخطيط العام . وإذا نظرنا إلى هذه البلاد المذكورة من زاوية حالها الحاضر ، أمكننا أن نعرف كيف أنها تحتوي على مناطق افرنجية رأسمالية صرفة ، وعلى مناطق شيوعية صرفة ، وعلى مناطق مستعمرة للغرب الرأسمالي ، وعلى مناطق مستعمرة للشرق الشيوعي . . . مما يؤكد ما قلنا
هامش
( 1 ) ص 562 وما بعدها .