تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
فيقول الذي بعث الجيش حين يبلغه الخبر من ايلياء : لعمر اللّه ، لقد جعل اللّه في هذا الرجل عبرة . بعثت إليه ما بعثت ، فساخوا في الأرض . إن في هذا لعبرة ونصرة . فيؤدي إليه السفياني الطاعة . . . الخ الخبر الذي يروي نقض السفياني للبيعة ومقتله . وهذا الخبر واضح بأن بيعة السفياني للمهدي ( ع ) ، واتخاذه معه موقف الملاينة ، إنما هو نتيجة للخسف بجيشه . وأما نقاط الضعف في تلك الأخبار ، أعني الدالة على تأخر الخسف عن الظهور : النقطة الأولى : معارضة هذه الأخبار مع الأخبار الدالة بصراحة على وقوع الخسف قبل الظهور . منها : ما رويناه في التاريخ السابق « 1 » عن غيبة النعماني عن أبي عبد اللّه ( ع ) أنه قال : من المحتوم الذي لا بد منه أن يكون قبل قيام القائم : خروج السفياني وخسف بالبيداء . وفي خبر آخر عنه ( ع ) . . . قال الراوي : قلت له : ما من علامة بين يدي هذا الأمر ؟ فقال : بلى . قلت : وما هي ؟ قال : هلاك العباسي . . . إلى أن قال : والخسف في البيداء . وهذا الأمر تعبير عن الظهور . وبين يديه يعني قبله . وفي خبر آخر عنه ( ع ) : « للقائم خمس علامات ، وعد منها : الخسف في البيداء . أقول : والعلامة لا تكون إلا سابقة على الظهور ، كما هو واضح . النقطة الثانية : معارضة هذه الأخبار بما دل من الأخبار بأن الخسف يحصل من أجل رجل أو جماعة لا عدد لهم ولا عدة . إذ من الواضح أن الإمام المهدي ( ع ) بمجرد ظهوره سيكون له عدد وعدة ، لا تقل عن عشرة آلاف جندي . أخرج مسلم « 2 » : أن رسول اللّه ( ص ) قال :
هامش
( 1 ) انظر الأخبار الثلاثة في تاريخ الغيبة الكبرى ص 600 . ( 2 ) انظر الصحيح ج 8 ص 167 .
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 305 | السيد محمد الصدر