فيقول الذي بعث الجيش حين يبلغه الخبر من ايلياء : لعمر اللّه ، لقد جعل اللّه في هذا الرجل عبرة . بعثت إليه ما بعثت ، فساخوا في الأرض .
إن في هذا لعبرة ونصرة . فيؤدي إليه السفياني الطاعة . . . الخ الخبر الذي يروي نقض السفياني للبيعة ومقتله .
وهذا الخبر واضح بأن بيعة السفياني للمهدي ( ع ) ، واتخاذه معه موقف الملاينة ، إنما هو نتيجة للخسف بجيشه .
وأما نقاط الضعف في تلك الأخبار ، أعني الدالة على تأخر الخسف عن الظهور :
النقطة الأولى : معارضة هذه الأخبار مع الأخبار الدالة بصراحة على وقوع الخسف قبل الظهور .
منها : ما رويناه في التاريخ السابق « 1 » عن غيبة النعماني عن أبي عبد اللّه ( ع ) أنه قال :
من المحتوم الذي لا بد منه أن يكون قبل قيام القائم : خروج السفياني وخسف بالبيداء .
وفي خبر آخر عنه ( ع ) . . . قال الراوي : قلت له : ما من علامة بين يدي هذا الأمر ؟ فقال : بلى . قلت : وما هي ؟ قال : هلاك العباسي . . . إلى أن قال : والخسف في البيداء .
وهذا الأمر تعبير عن الظهور . وبين يديه يعني قبله .
وفي خبر آخر عنه ( ع ) :
« للقائم خمس علامات ، وعد منها : الخسف في البيداء .
أقول : والعلامة لا تكون إلا سابقة على الظهور ، كما هو واضح .
النقطة الثانية : معارضة هذه الأخبار بما دل من الأخبار بأن الخسف يحصل من أجل رجل أو جماعة لا عدد لهم ولا عدة . إذ من الواضح أن الإمام المهدي ( ع ) بمجرد ظهوره سيكون له عدد وعدة ، لا تقل عن عشرة آلاف جندي .
أخرج مسلم « 2 » : أن رسول اللّه ( ص ) قال :
هامش
( 1 ) انظر الأخبار الثلاثة في تاريخ الغيبة الكبرى ص 600 .
( 2 ) انظر الصحيح ج 8 ص 167 .