غير أن هناك من الأخبار ما يدل على تأخر التهديد والخسف عن الظهور . وهو إنما يحصل في الأيام الأولى للظهور ، وهي الفترة التي نعرضها الآن من حياة الإمام المهدي ( ع ) . فينبغي أن لا نمر بهذه الأخبار مسرعين .
أخرج أبو داود « 1 » عن أم سلمة زوج النبي ( ص ) عن النبي ( ص ) قال :
يكون اختلاف عند موت خليفة . . . فيخرجونه ( يعني المهدي ( ع ) ) وهو كاره ، فيبايعونه بين الركن والمقام . ويبعث إليه بعث من أهل الشام ، فيخسف بهم بالبيداء بين مكة والمدينة . فإذا رأى الناس ذلك ، أتاه ابدال الشام وعصائب أهل العراق ، فيبايعونه . . . الحديث .
وأخرجه السيوطي « 2 » عن ابن أبي شيبة وأحمد وأبو يعلى والطبراني . وأخرج السيوطي « 3 » عن الطبراني في الأوسط والحاكم عن أم سلمة ، قالت : قال رسول اللّه ( ص ) :
يبايع لرجل بين الركن والمقام عدة أهل بدر ، فتأتيه عصائب أهل العراق وأبدال أهل الشام . فيغزوه جيش من أهل الشام ، حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم .
وأخرج المجلسي في البحار « 4 » عن عبد الأعلى الحلبي ، قال : قال أبو جعفر ( ع ) :
يكون لصاحب هذا الأمر غيبة . . . ( ثم يذكر حوادث الظهور واجتماع أصحاب المهدي ( ع ) ومبايعتهم له . ويقول بعد ذلك ) : حتى ينتهي ( يعني المهدي ( ع ) وجيشه ) إلى البيداء ، فيخرج إليه جيش السفياني ، فيأمر اللّه الأرض فيأخذهم من تحت أقدامهم ، وهو قول اللّه « ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب « 5 » وقالوا آمنّا به وأنّى لهم التّناوش من مكان بعيد وقد كفروا به من قبل ،
هامش
( 1 ) انظر سنن أبي داود ج 2 ص 423 .
( 2 ) الحاوي ج 2 ص 126 .
( 3 ) المصدر ص 129 .
( 4 ) ج 13 ص 188 وما بعدها .
( 5 ) سبأ : 34 / 52 - 54 .