تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
ويعتبر هذا من نقاط الضعف في هاتين الروايتين . الناحية الخامسة : هناك بعض الاستفهامات حول هذه الروايات نذكر أهمها ، خشية التطويل : الاستفهام الأول : دلت بعض الروايات السابقة على أن هؤلاء الخاصة هم ( أولاد العجم ) . . . فهل يمكن الأخذ بذلك ؟ وجوابه : اننا بعد أن نلتفت إلى أن المراد من العجم غير العرب عموما لا خصوص الفرس . نجد نسبة عالية من المدن المذكورة في كل من الروايتين المطولتين هي مدن غير عربية . وان الأهم منهم وهم الطالقانيون من العجم . غير أن هذه النسبة لن تزيد على النصف كثيرا ، بل لعلها أقل ، كما يتضح عند الاحصاء والمقارنة . ومعه لا يمكن الالتزام بظاهر تلك الرواية بأن كلهم أو أغلبهم من العجم فان فيهم من العرب نسبة عالية بكل تأكيد . على أن اللغة غير مهمة بإزاء الدفاع عن الحق وتوطيد الهدف العادل . الاستفهام الثاني : دل الخبر الذي أخرجه أبو داود وغيره ، على أن أهل مكة هم الذين يخرجون المهدي ( ع ) ويبايعونه وظاهره أن جميعهم من أهل مكة فهل يمكن الالتزام بذلك ؟ وجوابه : انه ان كان المراد من أهل مكة : من يكون فيها يومئذ ، فهذا صحيح ، لأن جميع الخاصة سوف يكونون فيها ، فيكونون من أهلها بهذا المعنى ، مهما كانت بلدانهم السابقة . وان كان المراد سكانها الاعتياديون ، كما هو المفهوم عادة من اللفظ ، أعني : ( أهل مكة ) . . . فهو غير صحيح ، فان آحاد أمنهم من أهلها ، غير الكثرة الكاثرة منهم ليسوا منهم على أي حال . يدل على ذلك ما في الخبر نفسه من أن منهم « ابدال الشام وعصائب أهل العراق » وان منهم « ناس من المشرق » وان منهم « الرجل والرجلان والثلاثة من كل قبيلة . . . » وليست القبائل كلها في مكة . مضافا إلى الروايتين المطولتين اللتين دلتا على أن جميعهم ما عدا أربعة فقط من غير أهل مكة . أضف إلى ذلك : الخبر الذي سمعناه عن النعماني عن أبي عبد اللّه الصادق ( ع )
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 285 | السيد محمد الصدر