تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
الإخلاص كلما ارتفعت ، تطلبت قابليات أوسع وثقافة أعمق لإحراز النجاح . ومن المعلوم أن الأفراد الأكثر قابلية والأوسع ثقافة أقل في العالم ممن هم دونهم . . . وهكذا . ومن هنا كان الناجحون من الدرجة الأولى أقل منهم في الدرجة الثانية ، وهم أقل منهم في الدرجة الثالثة . وكلما قلت درجة الإخلاص زاد عدد القواعد الشعبية المتصفة به . وقد دلتنا هذه الروايات على أن المخلصين الممحصين من الدرجة الأولى ، منحصرون في ذلك الجيل الذي يظهر فيه الإمام المهدي ( ع ) بثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا . على حين أن الناجحين الممحصين من الدرجة الثانية ، لا يقلون عن عشرة آلاف شخص في العالم ، ان لم يكونوا أكثر . فهذا هو السبب في اختلاف العدد الذي نطقت به هذه الأخبار ، وستأتي في النتائج الآتية إيضاحات أكثر . النتيجة الثانية : سرعة التحاقهم بالمهدي ( ع ) ووصولهم إليه . . . فالثلاثمائة والثلاثة عشر رجلا يكونون حاضرين في المسجد الحرام في مكة ، حين خطاب المهدي ( ع ) وبيعته الأولى . على حين أن الباقين يتواردون إلى مكة بعد ذلك خلال الأيام القليلة القادمة . ومن هنا دلت بعض الروايات التي سمعناها : ان الإمام المهدي ( ع ) ينتظر في مكة حتى يتكامل لديه عشرة آلاف رجل . النتيجة الثالثة : سرعة إيمانهم بالمهدي ( ع ) وسرعة مبايعتهم له . إذ من المعلوم أن الفرد كلما كان أعمق إيمانا وأوسع ثقافة يستطيع أن يفهم قول الحق ويشخص القائد الحق ، بشكل أعمق وأسرع . ومن هنا سيكون هؤلاء هم الرواد الأوائل إلى مبايعة الإمام المهدي ( ع ) بعد جبرائيل ( ع ) ، ولربما كان جملة منهم يعرفونه في عصر غيبته ، كما أسلفنا ، فلا يحتاجون معه إلى أية حجة أو معجزة . النتيجة الرابعة : ان هؤلاء سيكونون أول من يدافع عنه ، وذلك باعتبار ما دلت عليه بعض الروايات : أخرج المجلسي في البحار « 1 » بالاسناد عن علي بن الحسين ( ع ) في ذكر القائم ( ع ) - يقول فيما قال - : فيقوم هو بنفسه فيقول :
هامش
( 1 ) ج 13 ص 179 وما بعدها .