تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
ومن هنا نطقت الروايات التي سمعناها وغيرها ، بمدحهم والثناء عليهم ، فهم « رجال مؤمنون عرفوا اللّه حق معرفته » وهم « رهبان بالليل ليوث بالنهار » وهم « خير فوارس على ظهر الأرض ، أو من خير فوارس على ظهر الأرض » وهم أيضا « أبدال الشام وعصائب أهل العراق » و « النجباء من مصر » . كل ذلك باعتبار أهميتهم التي اكتسبوها من التخطيط العام السابق على الظهور . وأما أهميتهم : باعتبار ما سيشاركون به تحت إمرة القائد المهدي ( ع ) من غزو العالم بالعدل وإقامة الدولة العالمية العادلة ، وممارسة الحكم في مناطق الأرض المختلفة ، كما سيأتي . . . فحدث عن هذه الأهمية ولا حرج ، فإنه الهدف الذي وجدوا من أجله وكرس التخطيط العام السابق من أجل تنمية قابلياتهم عليه .

الجهة الثالثة : في عددهم .

نصت الروايات ، بشكل مستفيض يكاد أن يكون متواترا ، أن عددهم بمقدار جيش النبي ( ص ) في غزوة بدر : ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا « 1 » ، كما وردت روايات سمعناها تنص على أن أصحابه لا يقلون عن عشرة آلاف رجل . فإنه ( ع ) : « ما يخرج إلا في أولي قوة وما يكون أولو قوة أقل من عشرة آلاف » كما نصت على ذلك الروايات . والسر في ذلك يعود إلى اختلاف درجات الإخلاص التي قسمناها إلى أربعة في التاريخ السابق « 2 » . . . ينتجها التخطيط العام السابق على الظهور . ولا حاجة إلى تكرارها الآن ، وإنما المهم أنها تنتج بصددنا هذا عدة نتائج : النتيجة الأولى : اختلاف عدد الناجحين في كل درجة . لوضوح أن درجات
هامش
( 1 ) قال ابن الأثير في الكامل ( ج 2 ص 82 ) خلال حديثه عن غزوة بدر الكبرى : وكان مسير رسول اللّه ( ص ) لثلاث خلون من شهر رمضان ، في ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا وقيل أربعة عشر ، وقيل بضعة عشر رجلا ، وقيل ثمانية عشر . الخ كلامه . فقد اختار هو العدد الذي نصت عليه الروايات واعتبرته أمرا مسلما ، وربما كان مشهورا بين المسلمين لفترة طويلة من صدر الإسلام . وفي سيرة ابن هشام ( ج 2 ص 274 ) جاء في تقدير أحد أفراد الجيش المعادي لجيش رسول اللّه ( ص ) : انهم ثلاث مائة رجل يزيدون قليلا أو ينقصون . أقول : هذا الرقم التقريبي يناسب مع الرقم المطلوب ، لأنهم عندئذ يزيدون على الثلاثمائة بقليل . ( 2 ) ص 248 وما بعدها .
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 267 | السيد محمد الصدر