تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
والمعنى المفهوم من مجموع هذه الأخبار وأخبار الجهة السابقة : ان أخبار الصيحة والفزعة وأخبار النداء باقسامها تشير إلى معنى مشترك وحادثة واحدة ، لا اختلاف فيها . وان تعددت أساليب الأخبار . ولا تعارض بينها في الحقيقة . كما انها لا تدل على كثرة النداءات أكثر من صوتين ، لو تم القسم الثاني من الأخبار . وعلى ذلك عدة قرائن ، من هذه الأخبار نفسها : منها : ان الصيحة والنداء معا نسبا إلى جبرئيل ( ع ) بشكل مستفيض . ومنها ان وقتهما معا في ليلة الجمعة الثالث والعشرين من شهر رمضان . ومنها : انها جميعا تورث الاهتمام الكبير . يستيقظ النائم ويقوم القاعد وتخرج العذراء من خدرها . ومنها : ان الصيحة والنداء من المحتوم . إلى غير ذلك مما لا يخفى على المتتبع . وبعد حمل المطلق على المقيد والمجمل على المفصل ، ما يلي : 1 - إن المراد من النداء الذي هو من المحتوم هو نداء جبرائيل باسم القائم . 2 - إن المراد من النداء بالحق ليس إلا ذلك . 3 - إن صيحة جبرئيل هي هذا النداء أيضا . 4 - إن الآية التي تخضع لها أعناق أعداء اللّه هو ذلك أيضا . 5 - إن الفزعة التي تخرج الفتاة من خدرها هو ذلك أيضا . 6 - إن التوقيت في الثالث عشر من شهر رمضان ، توقيته أيضا . فان القسم الثالث من أخبار النداء ، أعني النداء باسم القائم واسم ( أبيه ) هي أخص هذه الأخبار جميعا ، بما فيها أخبار الصيحة والفزعة . . . فتصلح أن تكون مفسرة لها وشارحة لمدلولها . . . كما ستكون الصفات الأخرى المعطاة في تلك الأخبار ، صفة للنداء أيضا ، كالتوقيت والحتمية وغيرها . وإذا تم هذا الفهم العام ، كانت الأخبار الدالة ، على هذا المعنى المشترك متواترة بل تزيد على التواتر . فان اخبار النداء وحدها مستفيضة ، فإذا أضفنا إليها أخبار الفزعة والصيحة كانت متواترة . كما أن بعض الخصائص المذكورة لها مستفيضة ، كحصول الاهتمام المتزائد ،