تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
من خدرها . وفي حديث آخر : عن أبي بصير عن أبي جعفر محمد بن علي ( ع ) ، في حديث أنه قال : الصيحة لا تكون إلا في شهر رمضان شهر اللّه - وهي صيحة - جبرئيل إلى هذا الخلق . ثم يقول - بعد حديث طويل - إذا اختلف بنو فلان فيما بينهم ، فعند ذلك فانتظروا الفرج ، وليس فرجكم إلا في اختلاف بني فلان . فإذا اختلفوا فتوقعوا الصيحة في شهر رمضان وخروج القائم . ان اللّه يفعل ما يشاء . . . الخبر . ولعل من أهم ما دل على وقوع الصيحة من الأخبار ، ما ورد في الخطاب الذي أخرجه السفير الرابع عن الإمام المهدي ( ع ) . والذي أعلن فيه المهدي ( ع ) انتهاء السفارة بموت هذا السفير . يقول فيه : الا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة ، فهو كذاب مفتر « 1 » . واخرج القندوزي في ينابيع المودة بعض هذه الأخبار . ونستطيع أن نعطي لفهم هذه الصيحة ، عدة أطروحات ، لنرى ما يصح منها وما لا يصح : الأطروحة الأولى : ان الصيحة والفزعة بمعنى واحد ، ويراد بهما صوت عظيم يكون في السماء ، يوقظ النائم ويفزع اليقظان ، ويخرج الفتاة من خدرها خوفا وفزعا . ومن هنا سميت بالفزعة . ويكون الصوت حادثا بالمعجزة ، ولا يكون له مدلول كمداليل الكلام . وإنما هو صوت كالرعد أو الهدة العظيمة . إلا أن هذا مما لا يكاد يصح ، فإن أهم ما ينافيه في الروايات ، قوله : وهي صيحة جبرئيل إلى هذا الخلق . فان صيحته تكون - لا محالة - ذات معنى كمعاني الكلام ، لا انها مجرد صيحة صامتة . وسيأتي ما يدل على ذلك في أخبار ( النداء ) . الأطروحة الثانية : ان المراد بالصيحة هو النداء الآتي ذكره . وهو نداء جبرئيل على ما سنسمعه من الأخبار . وفي التعبير بأنها صيحة جبرئيل ، ما يؤيد ذلك .
هامش
( 1 ) انظر الاحتجاج للطبرسي ط النجف ج 2 ص 297 وانظر تاريخ الغيبة الصغرى ص 633 وما بعدها .