سورة الطارق
أمّا الوجه في تسمية السورة فيمكن الإشارة إلى الأُطروحات الرئيسية المتقدّمة في السور السابقة :
منها : التسمية المشهورة ، أي : الطارق أو سورة الطارق .
ومنها : تسميتها بأوّل آيةٍ فيها ، فنقول : سورة وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ .
ومنها : ما سلكه السيّد الشريف الرضي ( قدس سره ) في كتابه « حقائق التأويل » « 1 » ، أعني : السورة التي ذُكر فيها الطارق .
ومنها : تسميتها بحسب ترتيبها ورقمها في المصحف ، أي : ( 86 ) .
* * * * قوله تعالى : وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ :
الواو : للقسم ، والخالق يقسم هنا ببعض خلقه ، وقد تقدّم الكلام عن القسم ، فلا نعيد ، ونحوه الكلام في ( السماء ) وما يرتبط بها ، فلا حاجة إلى التكرار ، وإنَّما المهمّ في الآية البحث عمّا هو المراد من ( الطارق ) .
الطارق من الطرق ، والطرق بمعنى : الضرب ، وطرق بمعنى : ضرب ، والمطرقة : اسم آلة للطرق ، فهي السبب للطرق ؛ لأنَّك عندما تضرب بالمطرقة يحدث صوت الطرق ، فيكون معنى ( الطارق ) هو المصوّت ، أي : سبب
هامش
( 1 ) أُنظر : حقائق التأويل في متشابه التنزيل 291 : 5 ، السورة التي يُذكر فيها النساء .