الصوت ، ويُقال للإنسان الذي يصوّت : يطرق . هذا ما ظهر لنا من مادّة ( الطارق ) وهيئتة .
أمّا الراغب فأفاد : أنَّ الطريق : السبيل الذي يطرق بالأرجل ، أي : يضرب « 1 » بالأرجل ، وكلّ من يمشي يضرب برجله ، وينبغي أن يكون ذلك واضحاً ، وإن قلّ الالتفات إليه .
إذن فالطريق بمعنى : المطروق ، وهو فعيل بمعنى المفعول ، كما في قولنا : طريقٌ مطروقٌ ، أي : سالك يمشي فيه الناس .
وهذا نظير ما في قوله تعالى : طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَساً « 2 » ، أي : سبيلًا ومسلكاً ، ومنه أُستعير كلّ مسلك يسلكه الإنسان في فعلٍ معيّنٍ ، سواء كان هذا المسلك من المسالك المعنويّة أم المادّيّة ، وسواء كانت تلك المسالك مسالك حقٍّ أم باطلٍ . فالطريق هو السبيل والمسلك الذي يسلكه الإنسان .
وهذا المعنى يمكن أن نلحظه في كلمات الراغب أيضاً حيث قال : وعنه أُستعير كلّ مسلكٍ يسلكه الإنسان في فعلٍ : محموداً كان أو مذموماً « 3 » . ثُمَّ مثّل لذلك بقوله تعالى : ويذهبا يعني : موسى وهارون بِطَرِيقَتِكُمْ الْمُثْلَى « 4 » .
فنلاحظ : أنَّ فرعون اعتقد أنَّ طريقته هي المثلى ، مع كونها في الواقع باطلةً ، فهذا شاهدٌ على أنَّ الطريق ما يسلكه الفرد ، سواءً كان مذموماً أم محموداً .
هامش
( 1 ) مفردات ألفاظ القرآن : 312 ، مادّة ( طرق ) .
( 2 ) سورة طه ، الآية : 77 .
( 3 ) مفردات ألفاظ القرآن : 312 ، مادّة ( طرق ) .
( 4 ) سورة طه ، الآية : 63 .