الأوّل : وجود المعلول في علّته ، وحيث ذكرت العلّة فيما سبق فلابدّ أنَّه قد اتّضح المعلول إجمالًا .
الثاني : وجود الفاء مستقلّةً وغير متكرّرةٍ ، يعني : فيترتّب على ذلك شيءٌ تفصيله كذا وكذا .
الثالث : التجريد عن الخصوصيّة في هذه النتائج بحيث تكون بمنزلة النتيجة الواحدة ذات العموم والشمول .
* * * * قوله تعالى : وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ :
قال الراغب : والنهر والانتهار الزجر بمغالظة . يُقال : نهره وانتهره . قال : فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا « 1 » . وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ « 2 » .
وأفاد الراغب في مادّة سول : السؤل الحاجة التي تحرص النفس عليها . قال : قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَامُوسَى « 3 » وذلك ما سأله بقوله : رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي « 4 » « 5 » .
وقال في مادة سأل : السؤال استدعاء معرفة أو ما يؤدّي إلى المعرفة واستدعاء مالٍ أو ما يؤدّي إلى المال . فاستدعاء المعرفة جوابه على اللسان ، واليد خليفةٌ له بالكتابة أو الإشارة . واستدعاء المال جوابه على اليد ، واللسان ،
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ، الآية : 23 .
( 2 ) مفردات ألفاظ القرآن : 528 ، مادّة ( نهى ) .
( 3 ) سورة طه ، الآية : 36 .
( 4 ) سورة طه ، الآية : 25 .
( 5 ) مفردات ألفاظ القرآن : 256 ، مادّة ( سول ) .