الرابعة : اللهجة .
الخامسة : النغمة .
السادسة : الإشارة إلى إتمام الخلقة النوعيّة .
* * * * قوله تعالى : وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ :
قال في ( المفردات ) : النجد المكان الغليظ الرفيع ( العالي ) وقوله : وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ فذلك مثلٌ لطريقي الحقّ والباطل في الاعتقاد والصدق والكذب في المقال والجميل والقبيح في الفعال ( يعني : العلّة والمعلول ) وبيّن أنَّه عرّفهما كقوله : إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ « 1 » . والنجد اسم صقعٍ . وأنجده قصده . ورجل نَجِد ونجيد ونَجْد أي : قوي شديد بيّن النجدة . واستنجدته طلبت نجدته ، فأنجدني أي : أعانني بنجدته أي : شجاعته وقوته « 2 » .
ومعه تكون له عدّة أُطروحاتٍ :
الأُولى : الطريقان كيف كانا .
الثانية : طريقا الحقّ والباطل ، وهو معنى مجازي .
الثالثة : مرتفعان مجازيّان في حياة الإنسان ، كالفقر والغنى والراحة والتعب والعافية والبلاء والمرض والشفاء وغيرها .
الرابعة : ولعلّ المراد من النجدين النهدين ، ولم أجدها في المصادر ، وإنَّما ذكره بعضهم ، وهو من آيات الله في قدرة الرضيع الصغير على فعالية الارتضاع . وهذا حملٌ للمذكورات في الآية على معنىً حقيقي وعلى معنىً من
هامش
( 1 ) سورة الإنسان ، الآية : 3 .
( 2 ) مفردات ألفاظ القرآن : 503 ، مادّة ( نجد ) .