تقدير لفظين ، ولو قدّرناه كان مجروراً لا منصوباً .
الثالث : أنَّ العطف على تقدير تكرار العامل ، فما قولك بقوله تعالى : وسقياها ؟
فإن قلت : تقدّر كلمةٌ مناسبةٌ .
قلنا : هذا خلاف وحدة السياق ووحدة العامل .
فإن قلت : كأن وحدة السياق معنويّة ، فيكون على خلاف وحدة العامل أو قرينةً على نفيه .
قلنا : تأتي وجوهٌ تحفظ فيها وحدة السياق ووحدة العامل ، فتكون أولى بالأخذ بها .
وهناك وجوهٌ أُخر غير ما سبق ، نذكرها بنفس التوضيح السابق .
الرابع : أنَّه منصوبٌ على الترغيب والحثّ ، هو مشتركٌ بين المعطوف والمعطوف عليه .
فإن قلت : لا معنى للحثّ على الذات ، أعني : ذات الناقة ؛ لأنَّ الحثّ إنَّما يصدق على الفعل .
قلنا : هذا يرجع إلى الحثّ على العناية بها ، وإنَّما ذكرت ذاتها لأهمّيّتها .
الخامس : أنَّه بتقدير ( اطلب ) . ويأتي نفس الإشكال في الذات وجوابه .
السادس : أنَّه بتقدير ( التزموا ) في الموردين .
السابع : أنَّه يمثّل خبراً لمبتدأ لكنّه بتقدير اسم أنَّ والخبر ( عليكم ) أو ( في ذمّتكم ) .
وأمّا نسبتها إلى الله فتارة نتكلّم عن ذلك إثباتاً وأُخرى ثبوتاً . أمّا إثباتاً فلمصلحة تقديسها وإعطائها أهمّيّة قصوى ؛ لاعتبارها المعجزة الرئيسية
منة المنان في الدفاع عن القرآن — صفحة 171
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٧١