الحادثة .
الخامسة : كلّ هذه الجهات أو بعض منها .
فالمهمّ أنَّ السياق واضحٌ في وجود فردٍ مهمٍّ بين جماعةٍ وأنَّ خطاب النبي لهم كان للمجموع ، لا لخصوص عاقر الناقة .
وفي قوله : نَاقَةَ اللَّهِ سؤالان : الأوّل : عن النصب والثاني : عن نسبتها إلى الله سبحانه .
أمّا عن نصبها ففيها عدّة أُطروحاتٍ :
الأُولى : ما عن ( الميزان ) « 1 » من أنَّها منصوبةٌ على التحذير ، كان مدخول التحذير ينبغي أن يكون نصبها كالحال والتمييز ، أو يراد به التحذير ، فيرجع إلى وجهٍ آخر .
الثانية : التقدير لفظاً : احذروا ناقة الله ، كما هو في ( الميزان ) « 2 » أيضاً .
الثالثة : التقدير معنى .
الرابعة : أنَّه منصوبٌ بقال .
الخامسة : أنَّ محلّه من الأعراب مبتدأ خبره مقدّر موجود أو خبر له مبتدأ مقدّر ( هذه ناقة ) .
إلّا أن هذا لا يتمّ لوجوهٍ :
الأوّل : كما أنَّ التحذير سببٌ للنصب كالعدو ، فإنَّ الحثّ والترهيب سببٌ للنصب ، كعظّموا ، وسنرى أنَّ هذا أنسب .
الثاني : أنَّ التحذير ليس من الناقة بذاتها ، بل قتل الناقة ، فيحتاج إلى
هامش
( 1 ) أُنظر : الميزان في تفسير القرآن 299 : 20 ، تفسير سورة الشمس .
( 2 ) أُنظر المصدر السابق .