السابعة : العقل النظري أي : التعرّف على المصالح والمفاسد ، وهو مركوزٌ أيضاً . وفي ( الميزان ) خلط بين العقل العملي والنظري . قال : وتعليق الإلهام . . . للدلالة على أنَّ المراد تعريفه تعالى للإنسان صفة فعله من تقوى أو فجورٍ ( وهذا يكون بالعقل النظري ) ، وتفريع الإلهام على التسوية . . . للإشارة إلى أنَّ إلهام الفجور والتقوى وهو العقل العملي من تكميل تسوية النفس « 1 » .
أمّا ما يتحصّل من هذه العبارة في ( الميزان ) فالغرض منها معرفة قيمة الفعل بعد إنجازه بغضّ النظر عن الضمير . وأمّا الأُطروحة السابقة فالغرض منها الإشارة إلى معرفة قيمته قبل إنجازه .
الثامنة : الإدراك على المستوى العقلي ، إمّا مستقلًا عن العقل العملي أو به . وإطلاق الإلهام تسامحٌ ؛ لأنَّ السبب يكون في الدنيا من المجتمع ، إلّا أنَّه تعالى مسبّب الأسباب .
التاسعة : كلّ هذه الأمور مجتمعةٌ لا يفعلها إلَّا الله سبحانه ، فألهم الفجور والتقوى على مختلف المستويات .
العاشرة : التمكّن والقدرة على فعل الخير والشّر .
ثُمَّ إنَّ الإلهام هو الصوت الذي يجده الفرد في نفسه والهاجس أو الوسواس ، ولعلّ الإلهام كأُطروحة هو الإطعام ، ولذا تقول : لهمت ولهوم كما يلهم الطعام تشبيهاً للطعام العقلي بالمادّي ، أي : ابتلعه بسرعة ، وكذلك التهمه .
ومنه يتّضح : أنَّ المراد من الإلهام ليس الأمر والنهي ، ليكون احتمال
هامش
( 1 ) أُنظر : ا لميزان في تفسير القرآن 298 : 20 ، تفسير سورة الشمس .