ويراد به الخلقة أو الانبساط فعلًا من تحت الكعبة ، كما في بعض الأخبار « 1 » ، فأصل الأرض هي الكعبة ، واتّسعت الأرض من تحتها . إذن فيها عدّة أُطروحاتٍ :
منها : فلقها .
ومنها : توسيعها .
ومنها : تهيئتها للسكن بالحيوان والنبات والهواء وغيرها .
ومنها : مباشرة السكنى فيها .
ومنها : أن يراد من الأرض ما هو أوسع من الأرض المادّيّة والمعنويّة ، كأرض العقل وأرض النفس وأراضي السماوات والأرضين السبع وغير ذلك .
* * * * قوله تعالى : وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا :
قال في ( الميزان ) : وتنكير النفس - أي لماذا لم يقل : والنفس - قيل : للتنكير ، وقيل : للتفخيم . ولا يبعد أن يكون التنكير للإشارة إلى أنَّ لها وصفاً وأنَّ لها نبأً « 2 » .
ويقال زيادةً على ذلك :
أوّلا : إنَّ المراد كلّ فردٍ من أفراد النفس ، وهي تختلف باختلاف الأشخاص ، كما أنَّ الظاهر يختلف ، وإن كان المراد أعمّ من الظاهر .
هامش
( 1 ) راجع بحار الأنوار 22 : 54 ، كتاب السماء والعالم ، أبواب كلّيّات أحوال العالم وما يتعلّق بالسماويّات ، الباب 1 ، تحقيقٌ في دفع شبهةٍ .
( 2 ) أُنظر : الميزان في تفسير القرآن 297 : 20 ، تفسير سورة الشمس .