تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منة المنان في الدفاع عن القرآن — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
قال في ( الميزان ) : والمفعول الأوّل لقوله : ( أرأيت ) الأوّل قوله : ( الذي ينهى ) « 1 » . أقول : وهو اسم كان أيضاً : إمّا بكونه مقدّراً أو مضمراً أو مستتراً ، يعني : إنْ كان هو ، والمراد به : ( الذي رأيته ينهى ) ، وسيأتي الكلام فيما إذا كان بالإمكان التفكيك بينهما . وقال أيضاً : ول - ( أرأيت ) الثالث ضميرٌ عائد إلى الموصول « 2 » . أقول : مرجع الضمير في ( أرأيت ) الأُولى والثالث هو هو ، وهو الناهي أيضاً . وأضاف ( قدس سره ) : والمفعول الثاني ل - ( أرأيت ) في المواضع الثلاثة قوله : أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى . أقول : وهذا واضح الفساد ؛ لأكثر من أمر واحد : أوّلًا : لإمكان حملها جميعاً على الرؤية البصريّة نحويّاً ، فلا نحتاج إلى مفعولٍ ثانٍ . ثانياً : أنَّ قوله : أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى جملة وردت مرّة واحدة ، ولا يمكن أنْ يعمل فيه عوامل متعدّدة دفعةً واحدة ، بل كلّ واحدٍ يحتاج إلى مفعولٍ مستقلّ غير صاحبه ، فهذه الجملة إنْ صلحت مفعولًا ، فإنَّما هي للفعل الذي تليه فقط . فإنْ قلتَ : إنَّه مقدّرٌ في الاثنين الآخرين من قوله : ( أرأيت ) مثله . قلتُ : إنَّ التقدير يكون مع المتأخّر لا مع المتقدّم ، وهنا في الآية
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن 326 : 20 . ( 2 ) المصدر السابق .