قال الراغب في ( المفردات ) : الخوف : توقّع مكروهٍ عن أمارة مظنونة أو معلومة ، كما أنَّ الرجاء والطمع توقع محبوب عن أمارة مظنونة أو معلومة ، ويضادّ الخوف الأمن ، ويستعمل في الأُمور الدنيويّة والأخروية . قال تعالى : وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ « 1 » وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ « 2 » يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً « 3 » .
والخيفة : الحالة التي على الإنسان من الخوف . قال تعالى : فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَى « 4 » قُلْنَا لَا تَخَفْ « 5 » وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ « 6 » « 7 » .
أقول : والخيفة في الآية الأخيرة ليس هو الخوف ، بل الهيبة والرهبة ؛ لأنَّ الخوف لا يكون إلّا من ذنب ، والملائكة ليس لهم ذنب .
ونستمرُّ في نقل كلام الراغب في هذا المورد :
الوجل : استشعار الخوف ، يُقال : وَجلَ يوْجَلُ وجلًا ، فهو وَجِلْ . قال تعالى : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ « 8 » إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ « 9 » قَالُوا
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ، الآية : 57 .
( 2 ) سورة الأنعام ، الآية : 81 .
( 3 ) سورة السجدة ، الآية : 16 .
( 4 ) سورة طه ، الآية : 67 .
( 5 ) سورة طه ، الآية : 68 .
( 6 ) سورة الرعد ، الآية : 13 .
( 7 ) مفردات ألفاظ القرآن : 161 ، مادّة ( خوف ) .
( 8 ) سورة الأنفال ، الآية : 2 .
( 9 ) سورة الحجر ، الآية : 52 .