تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منة المنان في الدفاع عن القرآن — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
النتيجةتتبع أخسَّ المقدّمتين . الخامس : وبلحاظ الطرف الآخر وهو العلماء نجد فيهم مراتب عديدة أيضاً ، ويمكن القول : إنَّه بالرحمة الواسعة تكون النتيجة تابعة لأحسن المقدّمتين ، فيكون هذا المجموع خير البريّة . سؤال حول قوله تعالى : ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّه : ما هو معنى الخشية بحيث يكون الإنسان عندها عالماً ؟ جوابه : ما ورد « 1 » من أنَّ الخوف على أربعة أقسام : أوّلًا : الخوف ، وهو لعامّة الناس ؛ باعتبار ارتكابهم الذنوب . ثانياً : الخشية ، وهي للعلماء ، قال تعالى : إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ « 2 » . ثالثاً : الرهبة ، وهي للمتّقين ، قال تعالى : وَفِي نُسْخَتِهَا هُدىً وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ « 3 » . رابعاً : الهيبة ، وهي للعظمة ، ولم يذكرها القرآن بصراحة ، ولكن أشار إليها بقوله : وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ « 4 » . أقول : إنَّ جهات الخوف عديدة منها : الوجل والحذر ، ومنها ما هو مذكورٌ في القرآن الكريم غير تلك الأربعة . ويحسن بنا استعراض المعاني اللغويّة لكلِّ منها :
هامش
( 1 ) أُنظر : الخصال : 281 ، أنواع الخوف . ( 2 ) سورة فاطر ، الآية : 28 . ( 3 ) سورة الأعراف ، الآية : 154 . ( 4 ) سورة آل عمران ، الآيتان : 30 و 38 .
منة المنان في الدفاع عن القرآن — صفحة 506 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر