النتيجةتتبع أخسَّ المقدّمتين .
الخامس : وبلحاظ الطرف الآخر وهو العلماء نجد فيهم مراتب عديدة أيضاً ، ويمكن القول : إنَّه بالرحمة الواسعة تكون النتيجة تابعة لأحسن المقدّمتين ، فيكون هذا المجموع خير البريّة .
سؤال حول قوله تعالى : ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّه :
ما هو معنى الخشية بحيث يكون الإنسان عندها عالماً ؟
جوابه : ما ورد « 1 » من أنَّ الخوف على أربعة أقسام :
أوّلًا : الخوف ، وهو لعامّة الناس ؛ باعتبار ارتكابهم الذنوب .
ثانياً : الخشية ، وهي للعلماء ، قال تعالى : إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ « 2 » .
ثالثاً : الرهبة ، وهي للمتّقين ، قال تعالى : وَفِي نُسْخَتِهَا هُدىً وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ « 3 » .
رابعاً : الهيبة ، وهي للعظمة ، ولم يذكرها القرآن بصراحة ، ولكن أشار إليها بقوله : وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ « 4 » .
أقول : إنَّ جهات الخوف عديدة منها : الوجل والحذر ، ومنها ما هو مذكورٌ في القرآن الكريم غير تلك الأربعة .
ويحسن بنا استعراض المعاني اللغويّة لكلِّ منها :
هامش
( 1 ) أُنظر : الخصال : 281 ، أنواع الخوف .
( 2 ) سورة فاطر ، الآية : 28 .
( 3 ) سورة الأعراف ، الآية : 154 .
( 4 ) سورة آل عمران ، الآيتان : 30 و 38 .