للكتب المطهّرة وللدين معاً ؛ لأنَّ محصلهما الحقيقي واحد .
ثانياً : من الأُمور التي نلاحظها في الآية : أنَّ النسق محفوظٌ في الهاء ، والضمير في ربِّه جُعل في نسق التاء المدوّرة ، كالبيّنة والقيّمة ، وهذا واضح في لزوم تسكين نهايات الآيات ؛ ليصحَّ النسق ويتحقّق .
وهذا يدعم الأخبار الواردة الدالّة على الاستحباب الشرعي للوقوف في نهايات الآيات والنهي عن الدرج فيها « 1 » . ومن هنا نستطيع أن نفهم من هذه السورةنحواً من الأمر والطلب للوقوف في نهايات الآيات ؛ ليكون النسق واحداً ، ولعلَّ الأرجح فعلًا أنَّها نزلت بالسكون .
ثالثاً : إنَّ عدداً من الآيات مضمومٌ ، كالبيّنة وربّه ، وعدد منها مكسور ، وهي : خير البريّة ، وشرّ البريّة . فلو قُرئت بالحركات الإعرابيّة لانتفى التناسق فلابدَّ من قرائتها بالسكون .
سؤال حول قوله : خَالِدِينَ فِيهَا أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ :
فقد يستشكل من ناحية كلاميّة في الخلود : إمّا من ناحية أنَّ الخلود في النارلكلِّ أحدٍ غير جائز ، وإمّا الخلود لكلِّ هؤلاء ( أي الكفّار ) غير جائز ؛ لأنَّ فيهم قاصراً ومعذوراً ونحو ذلك .
جوابه : أنَّه يقع الكلام في ذلك في جهتين :
الجهة الأُولى : في الخلود لأيِّ إنسان ، وجهة السؤال فيه : أنّنا لو فرضنا
هامش
( 1 ) أُنظر : الكافي 614 : 2 ، باب ترتيل القرآن ، الحديث : 1 و 12 ، مجمع البيان 162 : 10 ، سورة المزمّل ، تفسير القمّي 392 : 2 ، سورة المزمّل ، المستدرك على الصحيحين 252 : 2 ، الحديث : 2909 ، سنن الترمذي 185 : 5 ، الحديث : 2927 ، سنن الدارقطني 312 : 1 ، الحديث : 37 .