سؤال : ما هو هدف السورة ؟
جوابه : أنَّ أفضل من التفت إلى ذلك هو سيّد قطب في ( في ظلال القرآن ) « 1 » فقد ذكر مجموعة أُمور كهدف للسورة .
إلّا أنَّ هدف السورة ينبغي أن يكون واحداً ، وقد جُعلت هذه المفاهيم التفصيليّة كمقدمات لتحصيله .
والهدف هو مجادلة الكفّار من أهل الكتاب والمشركين ومضادتّهم أوّلًا وهدايتهم ثانياً .
فأقول : - بعرض منّا بغضِّ النظر عمّا قيل في ذلك المصدر - : إنَّ المهمَّ في مجادلة الكفّار من أهل الكتب والمشركين أربع نقاط :
- بيان عيوبهم
- وما يصلحهم
- وبيان الرحمة والمنّة النازلة عليهم
- وتقييمهم كما يلي :
أوّلًا : أمّا ذكر عيوبهم فهي كونهم كفّاراً ومشركين وأهل كتاب . وهذا العنوان في نفسه عيب ؛ لأنَّ الإسلام دين ناسخ لما قبله من الأديان ، ومن يترك ما هو أعلى وأفضل ويختار ما هو أدنى ، فهو معيب لا محالة .
ثانياً : وأمّا ما يصلحهم فهو البيّنة والكتب المطهّرة .
ثالثاً : وأمّا الرحمة والمنّة النازلة عليهم فهي العلم ، ولكنَّهم لم يستفيدوا من هذا العلم ، وإنّما اختلفوا فيه وتقاتلوا عليه .
رابعاً : وأمّا تقييمهم فهو أنَّهم شرُّ البريّة ، وهم كذلك في الدنيا وفي
هامش
( 1 ) في ظلال القرآن 214 : 30 ، سورة البيّنة .