الدعاء بأن يعيذه الله من شرّ هذا البلاء .
الأُطروحة الرابعة : الغفلة ، قال تعالى : يعْلَمُونَ ظَاهِراً مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ « 1 » ، وهي بيت الداء وأصل خسران الآخرة ، فيستعاذ منه .
وهذا البلاء الباطني مرفوعٌ عن المعصومين ( عليهم السلام ) . قال أمير المؤمنين : ( لو كشف لي الغطاء ما ازددت يقيناً ) « 2 » وقال : ( ما رأيت شيئاً إلّا ورأيت الله قبله وبعده ) « 3 » .
* * * * قوله تعالى : وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ :
النفث هو النفخ ، وكانت الساحرات يقرأنْ طلاسم ويعقدنْ شيئاً
وينفخنْ على العُقدة ، حتّى تؤثّر التأثير المعيّن الذي يردنه .
سؤال : لماذا خصّت النساء بالذكر مع أنَّه ممكن للرجال أيضاً ؟
جوابه : ما قاله صاحب الميزان ( قدس سره ) : لأنَّ السحر فيهنَّ ومنهنَّ أكثر من الرجال « 4 » .
أقول : ويمكن أن تكون هذه الحصّة من السحر ممّا يتبّناه النساء أكثر من الرجال .
هامش
( 1 ) سورة الروم ، الآية : 7 .
( 2 ) المناقب 38 : 2 ، كشف الغمّة 170 : 1 ، غرر الحكم : 119 ، إرشاد القلوب 212 : 2 ، وبحار الأنوار 153 : 40 .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب 317 : 1 ، باب المسابقة بالعلم ، الطرائف ( لابن طاووس ) : 512 ، في وصف علي بن أبي طالب ، الفضائل ( لابن شاذان ) : 137 ، خبر حرّة السعديّة مع الحجّاج ، وإرشاد القلوب للديلمي 247 : 1 ، الباب الثامن والثلاثون : في مدح الموقنين .
( 4 ) الميزان في تفسير القرآن 393 : 20 ، سورة الفلق .