تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفلسفة الإسلامية ( نظرات في التصوف والكرامات ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
من الفوضى حق وحسن في نفسه ، ولكن لفظة حجر وحديد لا تدل عليه من قريب أو بعيد .

العبادة تجارة :

وقال قائل منهم : يجب إلغاء العبادات كلها من الأساس ، فلا صيام ولا صلاة ، ولا حج ، ولا شيء على أحد أبدا أيا كان من الخاصة أو العامة ، لأن هذه سبيل النفاق والرياء يتخذها المرتزقة وسيلة للعيش ، وأداة للكسب وشبكة للصيد ! . . سمع هذا القائل ، أو من هو على شاكلته مؤذنا يصيح على المئذنة ، فقال له : سم الموت . وفي الوقت نفسه سمع كلبا ينبح ، فقال : لبيك وسعديك . . ولما سئل عن السبب قال : ان المؤذن ذكر اللّه بنفس ملوثة ، وأخذ الأجر على الأذان ، ولولاه لم يتعرف على اللّه ، ولم يذكره بشيء . أما الكلب فإنه سبح بحمد اللّه لا للأجرة ، وبنفس طاهرة صافية . وسمع مرة اسم آدم ، فقال : ومن آدم ؟ ! هذا الذي باع ربه بلقمة ! . . وبعضهم كان يعطف على إبليس وفرعون ، ويعتذر عنهما . وليس من شك أن الكثير ممن عرفنا ، وممن لم نعرف قد اتخذوا من الدين والعبادة حانوتا للتجارة « 1 » ولكن هذا ليس نقصا في
هامش
( 1 ) في جريدة الجمهورية المصرية عدد 17 شباط سنة 61 ان الولايات المتحدة جمعت اللصوص المجرمين ، وسلمتهم للقسيسين والرهبان ، وأعطتهم الأموال باسم إغاثة اللاجئين ، وتعليم الدين وأو عزت إلى رجال الدين ان يدلوهم على عمليات التخريب حتى إذا اتقنوها أرسلتهم الولايات المتحدة إلى كوبا ، ليحدثوا الفوضى والاضطراب ! . . واني أعرف « رجالا » يلبسون ثوب الدين ، ويتلقون أوامر شيطانية من المتزعمين ، ويعملون في الخفاء ما يلعنهم به أهل الأرض والسماء .
معالم الفلسفة الإسلامية ( نظرات في التصوف والكرامات ) — صفحة 206 | محمد جواد مغنية