تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطلب والإرادة ( نشر آثار امام ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
فباختلاف الطينات لا يختلّ ركن من أركان صحّة العقوبة . وأخبار الطينة « 1 » على كثرتها تحوم حول هذه الحقائق أو ما يقرب منها ممّا لا يضرّ بما هو موضوع حكم العقل الصريح وكافّة العقلاء ، وما يكون ظاهره الجبر لا بدّ من تأويله أو حمله على التقيّة بعد مخالفته لصريح البرهان وصراح الحقّ والأخبار المتظافرة الناصّة على نفي الجبر والتفويض « 2 » ، بل لا يبعد أن يكون الأمر بين الأمرين من الضروريات من مذهب الأئمّة عليهم السلام الغير المحتاجة إلى البرهان .

تنبيه [ حول مفاد بعض الأحاديث ]

وممّا ذكرنا ظهر مغزى قوله - صلوات اللَّه وسلامه عليه - : « الناس معادن كمعادن الذهب والفضّة » « 3 » فإنّه كناية عن اختلاف نفوس البشر في جواهرها ( جوهرها - خ ل ) صفاءً وكدورة كاختلاف المعادن في الصور النوعية والخاصّية . وكذا قوله - صلوات اللَّه وسلامه عليه - : « السعيد سعيد في
هامش
( 1 ) - الكافي 2 : 1 - 10 ، باب طينة المؤمن والكافر ، بحار الأنوار 64 : 77 - 130 . ( 2 ) - الكافي 1 : 155 ، باب الجبر والقدر ، التوحيد : 359 - 364 . ( 3 ) - الكافي 8 : 177 / 197 ، مسند أحمد بن حنبل 2 : 539 .