فباختلاف الطينات لا يختلّ ركن من أركان صحّة العقوبة .
وأخبار الطينة « 1 » على كثرتها تحوم حول هذه الحقائق أو ما يقرب منها ممّا لا يضرّ بما هو موضوع حكم العقل الصريح وكافّة العقلاء ، وما يكون ظاهره الجبر لا بدّ من تأويله أو حمله على التقيّة بعد مخالفته لصريح البرهان وصراح الحقّ والأخبار المتظافرة الناصّة على نفي الجبر والتفويض « 2 » ، بل لا يبعد أن يكون الأمر بين الأمرين من الضروريات من مذهب الأئمّة عليهم السلام الغير المحتاجة إلى البرهان .
تنبيه [ حول مفاد بعض الأحاديث ]
وممّا ذكرنا ظهر مغزى قوله - صلوات اللَّه وسلامه عليه - :
« الناس معادن كمعادن الذهب والفضّة »
« 3 » فإنّه كناية عن اختلاف نفوس البشر في جواهرها ( جوهرها - خ ل ) صفاءً وكدورة كاختلاف المعادن في الصور النوعية والخاصّية . وكذا قوله - صلوات اللَّه وسلامه عليه - :
« السعيد سعيد في
هامش
( 1 ) - الكافي 2 : 1 - 10 ، باب طينة المؤمن والكافر ، بحار الأنوار 64 : 77 - 130 .
( 2 ) - الكافي 1 : 155 ، باب الجبر والقدر ، التوحيد : 359 - 364 .
( 3 ) - الكافي 8 : 177 / 197 ، مسند أحمد بن حنبل 2 : 539 .