تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطلب والإرادة ( نشر آثار امام ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
عنه - ، وهذا اللزوم والوجوب كلزوم عدم صدور القبيح وامتناع صدور الظلم عنه اختياري إرادي لا يضرّ بكونه مريداً مختاراً قادراً ، فإذا تمّت الاستعدادات في القوابل أفيضت الفيوضات والوجودات من المبادي العالية . وإنّما إفاضة الفيض الوجودي بمقدار الاستعداد وقابليّة الموادّ ؛ للتناسب بين المادّة والصورة للتركيب الطبيعي الاتّحادي بينهما لا يمكن قبولها صورة ألطف وأكمل من مقتضى استعدادها كما لا يمكن منعها عمّا استعدّت له كما عرفت .

[ منشأ اختلاف النفوس ]

ثمّ اعلم أنّ منشأ اختلاف نفوس الإنسان في الحنين إلى الخيرات أو الشرور والميل إلى موجبات السعادة أو الشقاوة أمور كثيرة نذكر مهمّاتها : منها : اختلافها في نفسها ، ومنشأ اختلافها اختلاف الإفاضة على الموادّ المستعدّة لها ، ومنشأ اختلاف الموادّ - أي النطف التي تستعدّ لقبول الصورة الإنسانية - أنّ النطف تحصل من الأغذية الخارجية بعد عمل القوى فيها أعمالها فتفرز القوّة المولّدة من فضول الأغذية أجزاء لتوليد المثل - هي في الحيوان النطفة - . ولمّا كانت الأغذية مختلفة غاية الاختلاف في اللطافة والكثافة