تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطلب والإرادة ( نشر آثار امام ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
الإجماعي إليه وكان الملتفت إليه باللحاظ بالذات تلك الإرادة والشوق لا نفس الفعل كانت هي شوقاً وإرادة بالقياس إلى الإرادة من غير شوق آخر مستأنف وإرادة أخرى جديدة وكذلك الأمر في إرادة الإرادة ، وإرادة إرادة الإرادة إلى سائر المراتب . فإذن كلٌّ من تلك الإرادات المفصّلة يكون بالإرادة والاختيار وهي بأسرها مضمّنةٌ في تلك الحالة الشوقية الإجماعيّة المعبّر عنها بإرادة الفعل واختياره » « 1 » . انتهى كلامه رفع مقامه . ثمّ حاول « 2 » مقايسة الإرادة في ذلك بالعلم بالشيء تارةً ، وبالعلم بذواتنا أخرى ، وبالنية في العبادة ثالثةً ، وباللزوم ولزوم اللزوم رابعةً ، وبالإرادة المتعلّقة بالمسافة القابلة للانقسام إلى غير النهاية خامسةً ، ولك قياسها بالإمكان في الممكنات والوجوب في الواجب وضرورة القضايا الضروريّة إلى غير ذلك . وأنت خبير بما فيه وفي مقايساته فإنّ الإرادة بما أنّها صفةٌ موجودةٌ حقيقيّة تحتاج إلى علّة موجدة ؛ إمّا إرادة أخرى أو شيء من خارج ، فيتسلسل أو يلزم الاضطرار والجبر . ولا يمكن أن يقال : إنّ
هامش
( 1 ) - القبسات : 473 - 474 ، الإيقاظات ، ضمن القبسات : 69 - 70 . ( 2 ) - انظر القبسات : 474 - 476 ، الإيقاظات ، ضمن القبسات : 70 - 72 .