سميعاً بصيراً قويّاً
« ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ »
وذلك أنّي أولى بحسناتك منك وأنت أولى بسيّئاتك منّي ، وذاك أنّي لا اسأل عمّا أفعل وهم يسألون » .
ولقد شرحنا هذا الحديث شرحاً وافياً في الأربعين « 1 » . وأنت إذا تأمّلت ما تقدّم منّا ترى أنّ الروايات الشريفة متوافقة المضمون غير متعارضة الحقيقة وإن كان الجاهل يزعم الاختلاف ، فلا منافاة بين قول أبي عبد اللَّه عليه السلام في رواية أبي بصير
« من زعم أنّ الخير والشرّ إليه فقد كذب على اللَّه »
« 2 » ، وقوله عليه السلام :
« من زعم أنّ الخير والشرّ بغير مشيّة اللَّه فقد أخرج اللَّه عن سلطانه »
« 3 » ، وكذا بين ما ورد
« أنّ الشرّ ليس إليه والخير بيديه »
« 4 » وما ورد من أنّ الخيرات والشرور كلّها ممّا أجرى اللَّه تعالى على يدي العباد « 5 » ، إلى غير ذلك .
هامش
( 1 ) - انظر شرح چهل حديث ، الإمام الخميني قدس سره : 597 / 35 .
( 2 ) - الكافي 1 : 156 / 2 .
( 3 ) - الكافي 1 : 158 / 6 ، التوحيد 359 / 2 .
( 4 ) - مسند أحمد بن حنبل 1 : 102 ، كنز العمّال 11 : 434 / 32042 .
( 5 ) - انظر الكافي 1 : 154 ، باب الخير والشرّ .