فصل في ذكر بعض الشبهات الواردة وجوابها
[ حول إراديّة الإرادة ]
فمنها « 1 » - وهي أصعبها - : أنّ الإرادة الإنسانيّة إن كانت واردة من الخارج بأسباب وعلل منتهية إلى الإرادة القديمة كانت واجبة التحقّق من غير دخالة العبد في ذلك فيكون مضطرّاً وملجأً في إرادته ، ولازمه الاضطرار في فعله ؛ لأنّ ما يكون علّته التامّة اضطراريّة يكون هو أيضاً كذلك . وإن كانت إرادته بإرادته ننقل الكلام إلى إرادة إرادته ، فإمّا أن يتسلسل أو يلزم الاضطرار والجبر . ولقد أجاب عنها أساطين الفلسفة وأئمّة الفنّ بما لا يخلو عن التكلّف والإشكال ، فتصدّى السيّد المحقّق الداماد - نضّر اللَّه تربته - لجوابها : « بأنّ الإرادة حالة شوقيّة إجمالية متأكّدة بحيث ما إذا قيست إلى نفس الفعل وكان هو الملتفت إليه باللحاظ بالذات كانت هي شوقاً وإرادة بالقياس إليه ، وإذا ما قيست إلى إرادته والشوق
هامش
( 1 ) - القبسات : 473 ، شرح المقاصد 4 : 229 - 230 ، انظر شرح المواقف 8 : 149 .